3 - اعتماده في الغالب على كتب الجمهور والغرض منه
قال في مقدّمة الكتاب : 1 : 5 :
واعتمدت في الغالب النقل من كتب الجمهور ، ليكون أدعى إلى تلقّيه بالقبول ، ووفق رأي الجميع متى رجعوا إلى الأصول ، ولأنّ الحجّة متى قام الخصم بتشييدها ، والفضيلة متى نهض المخالف بإثباتها وتقييدها ، كانت أقوى يداً ، وأحسن مراداً ، وأصفى مورداً ، وأورى زناداً ، وأثبت قواعد وأركاناً ، وأحكم أساساً وبنياناً ، وأقلّ شانئاً وأعلى شأناً ، والتزم بتصديقها وإن أرمضته ، وحكم بتحقيقها وإن أمرضته ، وأعطى القيادة وإن كان حَروناً ، وجرى في سبل الوفاق وإن كنّ حُزوناً ، ووافق بودّه لو قدر على الخلاف ، وأعطى النصف من نفسه وهو بمعزل عن الإنصاف ، ولأنّ نشر الفضيلة حسن لا سيّما إذا نبّه عليها الحسود ، وقيام الحجّة بشهادة الخصم أوكد وإن تعدّدت الشهود .
ومليحة شهدت لها ضرّاتها * والفضل ما شهدت به الأعداء
ونقلت من كتب أصحابنا ما لم يتعرّض الجمهور لذكره .
وقال في ج 1 ص 586 :
هذا ما نقلته ممّا نزلت فيه عليه السلام من طرق الجمهور . . . ولم أذكر نزول القرآن فيه عليه السلام من طرق أصحابنا دفعاً للمكابرة ، واستغناء بما نقلوه من مناقبه عليه الصلاة والسلام .
وقال في ترجمة الزهراء عليها السلام : ج 2 ص 143 :
أذكر على عادتي ما ورد في أمرها من طرق الجمهور ، وأذكر بعد ذلك ما أورده أصحابنا .
وقال عند النقل من كتاب مولد فاطمة عليها السلام للصدوق في ج 2 ص 163 :
أذكر على عادتي ما يسوغ ذكره وإن كان ممّا نقله الجمهور نبّهت عليه جرياً على طريقتي فيه .