ونقلت من كتاب الذريّة الطاهرة تصنيف أبي بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري ، المعروف بالدولابي ، من نسخة بخطّ الشيخ ابن وضّاح الحنبلي الشهراباني ، وأجاز لي أن أروي عنه كلّما يرويه عن مشايخه ، وهو يروي كثيراً ، وأجاز لي السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي الحائري أدام اللَّه شرفه أن أرويه عنه ، عن الشيخ عبد العزيز ابن الأخضر [ الجنابذي ] « 1 » المحدّث إجازة في محرّم سنة عشرة وستمئة ، وعن الشيخ برهان الدين أبي الحسين أحمد بن عليّ الغزنوي « 2 » إجازة في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة وستمئة ، كلاهما عن الشيخ الحافظ أبي الفضل محمّد بن ناصر السلامي بإسناده ، والسيّد أجاز لي قديماً رواية كلّما يرويه ، وبهذا الكتاب في ذي الحجّة في « 3 » سنة ست وسبعين وستمئة :
عن عليّ عليه السلام قال : « خطب أبو بكر وعمر إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فأبى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم عليهما ، فقال عمر : أنت لها يا عليّ » . فقال :
« ما لي من شيء إلّادرعي أرهنها » .
فزوّجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فاطمة ، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت .
قال : فدخل عليها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما لك تبكين « 4 » يا فاطمة ؟ فو اللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً ، وأفضلهم حلماً ، وأوّلهم سلماً » « 5 » .
وعن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « تزوّج عليّ فاطمة عليهما السلام في شهر رمضان ، وبنى بها في ذي الحجّة من السنة الثانية من الهجرة » « 6 » .
هامش
( 1 ) من ق .
( 2 ) لاحظ ترجمته في لسان الميزان : 1 : 349 - 350 / 734 .
( 3 ) في ن ، خ : « من » .
( 4 ) ن : « ما يبكيك » .
( 5 ) الذريّة الطاهرة للدولابي : ص 93 ح 83 في تزويج عليّ فاطمة .
( 6 ) لم أعثر عليه في الذريّة الطاهرة للدولابي ، والموجود فيه : ص 93 ح 84 : « تزوّج عليّ فاطمة في صفر في السنة الثانية ، وبنى بها في ذي الحجّة على رأس اثنتين وعشرين شهراً » ، يعني من التاريخ .