عليه وآله وسلّم فقال : « إنّ عليّاً قد ذكرك » ، فسكتت ، فخرج فزوّجها « 1 » .
وعن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال نفر من الأنصار لعليّ بن أبي طالب : اخطب فاطمة « 2 » . فأتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فسلّم عليه فقال له : « ما حاجة عليّ بن أبي طالب » ؟
قال : « يا رسول اللَّه ، ذكرت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » .
فقال : « مرحباً وأهلًا » ، لم يزد عليها .
فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ، وكانوا ينتظرونه ، قالوا : ما وراك ؟
قال : « ما أدري غير أنّه قال [ لي ] : مرحباً وأهلًا » .
قالوا : يكفيك من رسول اللَّه أحدهما ، أعطاك الأهل ، و [ أعطاك ] الرحب .
فلمّا كان بعد ذلك « 3 » قال : « يا عليّ ، إنّه لابدّ « 4 » للعرس من وليمة » .
فقال سعد : عندي كبش . وجمع له رهط من الأنصار آصعاً من ذرّة ، فلمّا كان ليلة البناء قال : « لا تحدثنّ شيئاً حتّى تلقاني » .
فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بماء فتوضّأ منه ، ثمّ أفرغه على عليّ ، وقال : « اللهمّ بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما - وقال ابن ناصر :
في نسليهما - » « 5 » .
هامش
( 1 ) الذريّة الطاهرة : 95 / 86 .
ورواه ابن سعد في الطبقات : 8 : 20 .
( 2 ) في المصدر : « عندك فاطمة » .
( 3 ) في المصدر : « بعد ما زوّجه » .
( 4 ) في المصدر : « يا عليّ ، لابدّ » .
( 5 ) الذريّة الطاهرة : 95 / 87 وما بين المعقوفات منه .
ورواه النسائي في السنن الكبرى : 6 : 72 / 10087 / 1 باب 74 « ما يقول إذا خطب امرأة وما يقال له » بسندين ، والطبراني في المعجم الكبير : 2 : 20 / 1153 في ترجمة بريدة بن الحصيب ، والعاصمي في زين الفتى : 1 : 138 / 41 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 1 : 248 / 291 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 209 عن الطبراني والبزّار ، والهندي في كنز العمّال : 13 : 680 / 37745 عن الروياني والطبراني وابن عساكر .
ورواه ملخصاً ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 394 في تزويجها عليها السلام ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 521 في ترجمة فاطمة عليها السلام عن الدولابي مع الاقتصار على الفقرة الأخيرة .