وفى صحيح مسلم عن أمّ سلمة : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » « 1 » .
قال ابن الأثير رحمه الله : وخرج عمّار بن ياسر على النّاس فقال : « اللهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته ، اللهمّ إنّك تعلم أو أنّي أعلم أنّ رضاك في أن أضع ظُبة سيفي في بطني ثمّ أنحني عليها حتّى تخرج من ظهري لفعلت « 2 » ، وإنّي لا أعلم اليوم عملًا [ هو ] « 3 » أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم عملًا هو أرضى لك منه لفعلته ، واللَّه إنّي لأرى قوماً ليضربنّكم ضرباً يرتاب منه المبطلون ، و [ أيم ] اللَّه لو ضربونا حتّى بلغونا « 4 » سعفات هَجَر لعلمت أنّا على الحقّ وأنّهم على الباطل » .
ثمّ قال : « من يبتغي رضوان ربّه « 5 » لا يرجع إلى مال ولا ولد » .
فأتاه عصابة فقال : « اقصدوا بنا هؤلاء القوم الّذين يطلبون دم عثمان ، واللَّه ما
هامش
( 1 ) رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة ( 52 ) من صحيحه : ج 4 ص 2236 رقم 2916 / 72 و 73 .
ورواه ابن حبّان في صحيحه : 9 : 105 / 7036 .
( 2 ) في المصدر : « لفعلته » .
( 3 ) ما بين المعقوفات من المصدر .
( 4 ) في المصدر : « يبلغوا بنا » .
( 5 ) في خ : « رضوان ربّه » ، وفي المصدر : « رضوان اللَّه ربّه ولا يرجع » .