اليوم ألقى الأحبّة * محمّداً وحزبه
وقال : « واللَّه لو ضربونا حتّى بلغوا بنا « 1 » سعفات هَجَر لعلمت أنّنا على الحقّ ، وأنّهم على الباطل » .
ثمّ قتل رضي الله عنه ، قيل : قتله أبو العادية ، واحتزّ رأسه ابن جوي السكسكي .
وكان ذو الكلاع سمع عمرو بن العاص يقول : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لعمّار بن ياسر : « تقتلك الفئة الباغية ، وآخر شربة تشربها ضياح من لبن » « 2 » .
ونقلت من مناقب الخوارزمي قال : شهد خزيمة بن ثابت الأنصاري الجمل وهو لا يسلّ سيفاً ، و [ شهد ] صفّين ، وقال : لا أصلّى أبداً خلف إمام حتّى يقتل عمّار ، فأنظر من يقتله ، فإنّى سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « تقتله الفئة الباغية » .
قال : فلمّا قتل عمّار ، قال خزيمة : قد جازت « 3 » لي الصلاة ، ثمّ اقترب فقاتل حتّى قتِل ، وكان الّذي قتل عمّاراً رضي الله عنه أبو العادية المُزَنى ، طَعَنه برُمح فسقط ، وكان يومئذ يقاتل وهو ابن أربع وتسعين سنة ، ولمّا وقع أكبّ عليه رجل [ آخر ] فاحتزّ رأسه ، فأقبلا يختصمان ، كلاهما يقول : أنا قتلته .
فقال عمرو بن العاص : واللَّه إن تختصمان إلّافى النّار ، فسمعها [ منه ]
هامش
( 1 ) في المصدر : « يبلغوا بنا » .
( 2 ) رواه ابن الأثير في الكامل : 3 : 310 .
وروى قسماً منه الخوارزمي في المناقب : ص 233 في الفصل 3 من الفصل 16 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 391 ، والطبري في المنتخب من كتاب ذيل المذيل المطبوع في آخر المجلد 11 من تاريخه : ص 508 - 511 بأسانيد متعدّدة ، ونصر بن مزاحم في وقعة صفّين : ص 341 .
وانظر تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 92 في مقتل عمار ، والإمامة والسياسة للدينوري : 1 : 110 ، ورجال الكشي : 3334 / 64 ، وتاريخ الطبري : 5 : 38 ، والطبقات لابن سعد : 3 : 257 في ترجمة عمّار .
( 3 ) في النسخ : « قد جاءت » ، والمثبت من المصدر .