تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة مقدمة التحقيق 44

مساهمون:

صمقدمة التحقيق ٤٤
تردّد إلى إربل عدّة نُوب ومدح السعيد المرحوم تاج الدين - قدّس اللَّه روحه وجعل في أعلى عليّين غبوقه وصبوحه - بقصائد أصاب بها أغراض الصواب والسداد ، وأبرزها لآلئاً لايزيّفها الانتقاد ، وسأذكر ما يخطر لي منها في مواضعها من هذا الكتاب ، بات عندي ليلة نتجاذب أطراف الأناشيد ، ونحاكي ونحن بنو الهوى بنات الهديل في التغريد ، ونتساقى خمرة البيان فتميل سُكراً ونميد ، وننثر معادن المعاني ونجني قطاف الآداب دانية المجاني . وما زال يتردّد إلى إربل مدّة ، وعرض له وسواس وكان من ظراف المجانين إذ خفت عليه ، واشتدّ مرضه بعد ذلك فاختلط عقله وغاب ذهنه ، وألقى نفسه من شاهق فانكسرت يده ، وصلب نفسه بعد ذلك فيما أظنّ سنة إحدى وخمسين وستمئة ، أعوذ باللَّه من كلّ مكروه ، وأستيعنه وأستهديه ، وأسأله حسن الخاتمة وسلامة المنقلب ، بمنّه ورحمته . ثمّ أورد بعض أشعاره . 3 - الأديب الكبير شرف الدين أبوالطيّب أحمد بن محمّد بن أبيالوفاء بن أبيالخطّاب بن محمّد بن الهِزَبر ، ابن الحُلاوي الرَبَعي الشاعر ، الموصلي الجندي ( 603 - 656 ) قال في التذكرة الفخرية ص 136 : شرف الدين . . . ابن الحلاوي ، الشاعر الموصلي الشاب الحسن ، شاعر برز في حلبة الآداب ، ورمى أغراض البيان فأصاب ، ودعا حسن المعاني فأجاب ، له شعر أحسن من نظم العقود وأرقّ من حلب العنقود ، بخاطر أمضى من السيف الصقيل ، وذهن أجرى من السيل في صبب المسيل ، وبديهة حاضرة تكاد تسبق لمع البرق ، وتصوب صوب الودق ، رأيته رحمه الله وهو شاب حسن حلو الحديث عذب الكلام دمث الأخلاق كثير النادرة ، توفّي سنة ست وخمسين وستمئة بتبريز . ثمّ أورد بعض أشعاره .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة مقدمة التحقيق 44 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر