الصكّ : وهو الكتاب - بعدد محبّينا أهل البيت ، ثمّ أنشأ من تحتها ملائكة من نور فأخذ كلّ ملك رقّاً ، فإذا استوت القيامة بأهلها ماجت الملائكة والخلائق ، فلا يلقون محبّاً لنا محضاً أهل البيت إلّاأعطوه رقّاً فيه براءة من النّار ، فنثار أخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب نساء ورجال من أمّتي من النّار » « 1 » .
كان ينبغي أن أذكر هذا الحديث عند ذكر تزويج أمير المؤمنين بسيّدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام ، ولكن جرى القلم بسطره ، وأينما ذكر فهو من أدلّة شرفها وشرفه ، وفخرها وفخره ، ومهما ظُنّ أنّه مبالغة في أوصافهما فهو في الحقيقة « 2 » دون قدرها وقدره .
خير البرايا كلّها آدم * وخير حيّ بعدها هاشم
وصفوة الرحمان من خلقه * محمّد وابنته فاطم
وبعلها الهادي وسبطاهما * وقائم يتبعه قائم
منهم إلى الحشر فمن قال لا * فقُل له لا أفلح النادم
ومن الكتاب المذكور عن شقيق بن سلمة ، عن عبد اللَّه قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو آخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وهو يقول : « هذا وليّي وأنا وليّه ، عاديت من عادى وسالمت من سالم » « 3 » .
هامش
( 1 ) وأخرجه السمهودي في جواهر العقدين : ص 335 عن كتاب الآل .
ورواه الخوارزمي في الفصل 5 من مقتله : ص 60 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 4 : 210 في ترجمة أحمد بن صدقة ، برقم 1897 ، وابن الأثير في أُسد الغابة : 1 : 206 في ترجمة بلال بن حمامة ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 394 في تزويجها عليها السلام ، وابن حجر مختصراً في ترجمة موسى بن عليّ القرشي من لسان الميزان : 6 : 125 ، وفي الإصابة : 3 : 187 برقم 3503 في ترجمة سنان بن شفعله ، والقندوزي في ينابيع المودّة : باب 55 ص 177 .
وسيأتي الحديث في ذكر تزويجه بفاطمة سيّدة نساء العالمين عليهما السلام ص 634 ، وفي مناقبها عليها السلام ج 2 ص 161 .
( 2 ) في ق ، م : « على الحقيقة » .
( 3 ) ورواه ابن المغازلي في المناقب : ص 277 ح 323 ، والذهبي في ترجمة زكريّا بن يحيى الكسائي الكوفي من ميزان الاعتدال : 2 : 75 برقم 2890 من طريق أبي يعلى ، وتابعه ابن حجر في لسانه : 2 : 483 .