عنه ، قال : كان دمث الأخلاق ، قد تربّى في النعمة وخفض العيش ، وكان محبّاً للأدب ، ولم يكن عنده اشتغال طائل .
وترجمه ابن الطقطقي في الأصيلي : ص 319 وقال : وكان سيّداً جليلًا ، مات ببغداد ؛ . وفيه : قوام الدين أبو نصر محمّد .
11 - السيّد الصدر محيي الدين يوسف بن يوسف بن يوسف ، ابن زيلاق الهاشمي العبّاسي الموصلي ، الكاتب الشاعر ( 603 - المقتول 660 ) .
قال المؤلف في التذكرة الفخريّة : ص 112 - 113 :
يضرب به المثل في العدالة ، وله الرتبة العليا في الشرف والأصالة ، فارس مبارز في حلبات الأدب ، وعالم مبرز في لغة العرب . . . شعره أحسن من الروض . . . وكلامه يشفي السقام . . . وبديهته أسرع من الطرف . . . حسن العشرة ، كريم النفس ، جامع بين أدبها وأدب الدرس ، أجاز لي قبل اجتماعي به أن أروي عنه ما تصحّ روايته من معقول ومنقول ، وكتب بذلك إليّ ، وكان بيني وبينه مكاتبات ومراسلات ، فلمّا اجتمعت به وتجاذبنا أطراف الكلام وتجارينا في وصف النثر والنظام ، وعاشرته مدّة فملأ سمعي ببدائع فرائده الّتي هي أحسن من الدرّ في قلائده ، وطلبت أن يأذن لي في الرواية عنه فاعتذر اعتذار خجل وأطرق إطراق وجل ، وقال : يا فلان ، أنا واللَّه أجلّك عن هذا الهذر وأنت أولى من عَذَر ، فإنّي لم أكن بك خبيراً قبل الاجتماع ، ولا ريب أنّ العيان يخبر بما لايعبّر عنه السماع ، « وقد صغّر الخبرَ الخبرُ » كما يقال : « وعند الامتحان تظهر خبايا الرجال » ، وأذن بعد جهد شديد ، واعتذار ما عليه مزيد ، وأقمنا زماناً يزيد حسناً وإحساناً ، ما ذممت له مشهداً ولا مغيباً ، وما زال ربع أنسي به خَصيباً ، وفارقته مفارقة السيف لجفنه ، وسحّت للبين سحب جفني وجفنه ، وذلك في سنة سبع وخمسين وستمئة .
وأورد فيها أشعاراً كثيرة من إنشائه وإنشاده ، لاحظ فهرست التذكرة
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة مقدمة التحقيق 31
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
صمقدمة التحقيق ٣١