هؤلاء الثلاثة .
يقال : إنّ الوفرة : الشعرة إلى شحمة الأذن ، ثمّ الجمّة ، ثمّ اللمّة ، وهي الّتى ألمّت بالمنكبين . والقنا : احديداب في الأنف . يقال : رجل أقنى الأنف ، وامرأة قنواء : بيّنة القنا ، وهو عيب في الخيل . والدعج : شدّة سواد العين مع سعتها ، يقال : عين دعجاء . كثّ الشيء كثاءة : أي كثف ، ولحية كثّة وكثّاء ، أيضاً ورجل كثّ اللحية . المسربة - بضمّ الراء - : الشعر المستدقّ الّذي يأخذ من الصدر إلى السرّة . يقال : شثنت كفّه - بالكسر - : أي خشنت وغلظت ، ورجل شثن الأصابع - بالتسكين - . والمراهق : المقارب للاحتلام . واستلم الحجر : لمسه ، إمّا بالقبلة أو باليد ، ولايُهمز .
ومثله عن عفيف الكندي قال : كنت امرءً تاجراً ، فقدمت الحجّ ، فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب لابتاع منه بعض التجارة ، وكان امرءً تاجراً ، فواللَّه إنّي لعنده بمنى ، إذ خرج رجل من خباء قريب منه ، فنظر إلى الشمس ، فلمّا رآها قد مالت ، قام يصلّي .
قال : ثمّ خرجت امرأة من الخباء الّذي خرج ذلك الرجل منه ، فقامت خلفه فصلّت ، ثمّ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام معه فصلّى « 1 » .
قال : فقلت للعبّاس : من هذا ياعبّاس ؟ قال : هذا محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب ابن أخي .
قال : فقلت : مَن هذه المرأة ؟ قال : امرأته خديجة بنت خويلد .
قال : فقلت : مَن هذا الفتى ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، ابن عمّه عليهم السلام .
قال : فقلت له : ما هذا الّذي يصنع ؟ قال : يصلّي وهو يزعم أنّه نبيّ ، ولم يتبعه على أمره إلّاامرأته وابن عمّه هذا الفتى ، وهو يزعم أنّه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر .
وكان عفيف - وهو ابن عمّ الأشعث بن قيس - يقول بعد ذلك ، وقد أسلم
هامش
( 1 ) في ن ، خ ، ك : « يصلّي » .