ولبس منه الخرقة ، وانتفع به ، وسمع بإربل وغيرها ، وعنى بالحديث وقرأ بنفسه ، وكتب بخطّه الحسن ، وسمع الكتب الكبار ، واشتغل بالعلم ببغداد ، وتفقّه وبرع في العربيّة ، وشارك في فنون من العلم . . . وكان . . . مدرّساً بالمدرسة المجاهديّة ، واستمرّ بها إلى أن مات ، وهو أحد المكثرين في الرواية ، فإنّه سمع الكثير . . . وخرّج وصنّف مصنّفات . . . وحدّث بالكثير ، وسمع منه خلق « 1 » . . . .
6 - رشيد الدّين أبوعبداللَّه محمّد بن أبي القاسم عبد اللَّه بن عمر بن أبيالقاسم البغدادي ، المقرئ ، المحدّث ، الصوفي ، الكاتب ( 623 - 707 ) .
يروي عنه كتاب المستغيثين لابن بشكوال ، قال في كشف الغمّة : 3 : 162 :
وهذا الكتاب قرأته على الشيخ العدل رشيد الدين أبي عبداللَّه محمّد . . . وهو قرأه على الشيخ العالم محيي الدين أستاذ دارالخلافة أبي محمّد يوسف ابن الشيخ أبيالفرج ابن الجوزي ، وهو يرويه عن مؤلّفه إجازةً ، وكانت قراءتي في شعبان من سنة ست وثمانين وستمئة بداري المُطِلّة على دجلة ببغداد .
وترجمه ابن رجب في كتاب الذيل على طبقات الحنابلة : 2 : 353 - 354 / 466 وقال :
سمع الكثير من جماعة ، وعني بالحديث ، وسمع الكتب الكبار والأجزاء ، وكتب بخطّه الأجزاء والطِّباق وكثيراً من الكتب المطوّلة ، وخطّه في غاية الحُسن ، وخرّج لنفسه . . . ، وكان عالماً صالحاً من محاسن البغداديّين وأعيانهم ، ذا لطفٍ وسهولةٍ ، وحسن أخلاق ، ومن أجلّاء العدول .
لبس خرقة التصوّف من السهروردي ، وحدّث بالكثير ، وسمع منه خَلقٌ من
هامش
( 1 ) ترجمه مؤلّف الحوادث الجامعة : ص 181 ، والذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 671 ) ، ص 102 - 103 ، وفي تذكرة الحفّاظ : 4 : 1463 ، والعليمي في المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد : 2 : 300 - 301 ، والسيوطي في بغية الوعاة : ص 353 ، وابن العماد في شذرات الذهب : 5 : 336 .