كان عالماً فاضلًا ، مشاركاً في العلوم مصنّفاً ، وكان رئيساً صاحب تجمّل وحشمة ، وكان أديباً كاتباً شاعراً ، كتب الإنشاء في بغداد أيّام علاء الدين صاحب الديوان ، وترسّله في كشف الغمّة ، وشعره فيه ، ينبئ عن مقامه في الأدب والشعر ، فقد جرى فيه مجرى الجياد في السبق في مضاميرها . « 1 » ووصفه الشيخ آغا بزرگ الطهراني ( م 1389 ) بقوله :
الوزير الصاحب الكاتب الأديب . « 2 »
وقال الأميني ( م 1390 ) :
فذّ من أفذاذ الامّة ، وأوحدي من نياقد علمائها ، بعلمه الناجع وأدبه الناصع يتبلّج القرن السابع ، وهو في أعاظم العلماء ، قبلة في أئمّة الأدب ، وإن كان به ينضّد جمان الكتابة ، وتنظمّ عقود القريض ، وبعد ذلك كلّه هو أحد ساسة عصره الزاهي ، ترنّحت به أعطاف الوزارة « 3 » وأضاء دستها ، كما ابتسم به ثغر الفقه والحديث ، وحميت به ثغور المذهب . « 4 »
وقال الزركلي :
منشىء مترسّل من الشعراء . . . له كتب أدبيّة . « 5 »
وقال الجبوري في مقدّمة رسالة الطيف ص 40 :
الإربلي من ذوي العقول الكبيرة ، له ثقافة متشعبّة الأطراف ، وقد ضرب في كلّ فنّ بسهم ، وأحاط باللغة وأسرارها ، وبالأدب وفنونه ، وبالشعر وأعاريضه ، وفيه تتجسّد صفة الأديب قديماً ، وحسبك أنّه تولّى كتابة الإنشاء في ديوان السلطان ، وهو مرقى علميّ خطير تتقطّع دونه أعناق الفطاحل من الرجال ، وآية ما نذهب إليه .
هامش
( 1 ) الطليعة من شعراء الشيعة : 2 : 67 .
( 2 ) طبقات أعلام الشيعة ( الأنوار الساطعة ) : 3 : 107 .
( 3 ) تقدّم الكلام فيه ص 10 .
( 4 ) الغدير : 5 : 446 .
( 5 ) الأعلام : 4 : 318 .