كان شيعيّاً إلّاأنّه متأدّب مع علماء السنّة ، وقد تقدّم .
ولاحظ أيضاً كلام الفضل بن روزبهان وسائر الأعلام في عنوان « قالوا في الإربلي » .
وذكر ابن رجب ( 736 - 795 ) في ترجمة نور الدين عبد الرحمان بن عمر بن أبيالقاسم البصري الضرير قصّة تدلّ على تشيّعه ، وهي :
أنبأني محمّد بن إبراهيم الخالدي - وكان ملازماً للشيخ نور الدين حتّى زوّجه الشيخ ابنته - قال : عقد مرّة مجلس بالمستنصريّة للمظالم وحضر فيه الأعيان ، فاتّفق جلوس الشيخ إلى جانب بهاء الدين بن الفخر عيسى كاتب ديوان الإنشاء ، وتكلّم الجماعة ، فبرز الشيخ نور الدين عليهم بالبحث ، ورُجع إلى قوله ، فقال له ابن الفخر عيسى : مِن أين الشيخ ؟ قال : مِن البصرة .
قال : والمذهب ؟ قال : حنبلي . قال : عجباً ! بصري حنبلي ؟ ! فقال الشيخ : هنا أعجب من هذا : كرديّ رافضي ! فخجل ابن الفخر عيسى وسكت . وكان كردياً رافضياً . « 1 »
وذكر هذه القصّة أيضاً الصفدي في ترجمة نور الدين المذكور مع اختلاف في العبارات ، ونذكرها حرفياً لفوائد أخرى :
حكى الشيخ تقي الدين أبو الوليد محمّد بن إبراهيم بن عمر الخالدي الحنبلي ، وكان خصيصاً بالشيخ يقرأ له الدروس والفتاوى ، ويكتب عنه ما يحتاج إليه ويطالع له ، وكان ختن الشيخ على ابنته ، قال : حضرنا في خدمة الشيخ يوماً في ديوان المظالم ، وكان الصاحب بهاء الدين بن الفخر عيسى صاحب ديوان
هامش
( 1 ) كتاب الذيل على طبقات الحنابلة : 2 : 314 ، وعنه - وإن لم يصرحا به - العليمي في المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد : 4 : 328 / 1120 وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب : 5 : 387 .