أمّي ، فأذن لي ، فزوروا القبور تذكّركم الموت » « 1 » .
وتزوّج خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفّي عمّه أبو طالب وعمره ستّ وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرين يوماً ، وتوفّيت خديجة عليها السلام بعده بثلاثة أيّام ، فسمّى صلى الله عليه وآله ذلك العام « عام الحزن » « 2 » .
وروى هشام بن عروة عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ما زالت قريش كاعة عنّي حتّى مات أبو طالب » « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 : 671 برقم 976 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 18 ، والترمذي في الجامع الصحيح : 3 : 370 الباب 60 برقم 1054 ، وابن الجوزي في الوفا بأحوال المصطفى : ص 114 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 1 : 189 ، وابن سعد في الطبقات : 1 : 116 ، وابن كثير في سيرته : 1 : 236 - 237 .
وروى الطبرسي في ص 17 من إعلام الورى عن بريدة قال : انتهى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى رسم قبر ، فجلس وجلس النّاس حوله ، فجعل يحرّك رأسه كالمخاطب ثمّ بكى ، فقيل : ما يُبكيك يا رسول اللَّه ؟ قال : « هذا قبر آمنة بنت وهب ، استأذنت ربّي في أزور قبرها ، فأذن لي ، فأدركتني رقّتها فبكيت » . فما رأيت ساعة أكثر باكياً من تلك الساعة .
( 2 ) ورواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 18 في الفصل 3 من الباب 1 ، والرواندي في الباب 20 من قصص الأنبياء : ص 316 - 317 .
وانظر سيرة ابن إسحاق : ص 243 في عنوان وفاة خديجة بنت خويلد ، والفصل الثاني من مقتل الحسين عليه السلام - للخوارزمي - : ص 31 ، والطبقات - لابن سعد - : 1 : 132 ، ودلائل البنوّة - للبيهقي - : 2 : 72 ، والروض الأنف - للسهيلي - : 1 : 211 ، والسيرة النبويّة - لابن هشام - : 1 : 198 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 : 20 ، والكامل - لابن الأثير - : 2 : 39 .
( 3 ) ورواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 18 في الفصل 3 من الباب 1 ، وابن إسحاق في سيرته : ص 239 ، وابن سعد في الطبقات : 1 : 124 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 2 / 349 ، 350 .