وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - والمسلمون مجتمعون حوله - : « أيّها النّاس ، إنّه لا نبيّ بعدي ، ولاسنّة بعد سنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وباغيه في النّار ، أيّها النّاس ، أحيوا القصاص ، وأحيوا الحقّ لصاحب الحقّ « 1 » ، ولاتفرّقوا وأسلموا وسلّموا ، كتب اللَّه لأغلبنّ أنا ورسلي ، إنّ اللَّه قويّ عزيز » « 2 » .
ومن كتاب أبي إسحاق الثعلبي قال : دخل أبو بكر على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وقد ثقل فقال : يا رسول اللَّه ، متى الأجل ؟ قال : « قد حضر » . قال أبو بكر : اللَّه المستعان على ذلك ، فإلى ما المنقلب ؟ قال : « إلى سدرة المنتهى وجنّة المأوى ، وإلى الرفيق الأعلى والكأس الأوفى والعيش المهنى » .
قال أبو بكر : فمن يلي غسلك ؟ قال : « رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى » .
قال : ففيم نكفّنك ؟ قال : « في ثيابي هذه الّتي عليّ ، أو في حلّة يمانية خزّ « 3 » ، أو في بياض مصر » .
قال : كيف الصلاة عليك ؟ فارتجّت الأرض بالبكاء ، فقال لهم النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « مهلًا ، عفى اللَّه عنكم ، إذا غسلت وكفّنت فضعوني على سريري في بيتي هذا على شفير قبري ، ثمّ اخرجوا عنّي ساعة ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى أوّل من يصلّي عَلَيّ ، ثمّ يأذن للملائكة في الصلاة عَلَيّ ، فأوّل من ينزل جبرئيل ، ثمّ إسرافيل ، ثمّ ميكائيل ، ثمّ ملك الموت عليهم السلام في جنود كثيرة من الملائكة بأجمعها ، ثمّ
هامش
( 1 ) قوله : « لصاحب الحقّ » ليس في ن ، خ .
( 2 ) ورواه الشيخ المفيد قدس سره في الأمالي : ص 53 ، المجلس 6 ، الحديث 15 عن الإمام الباقر عليه السلام بتفاوت .
( 3 ) كلمة « خز » ليست في ق ، م ، ك .