عشرة ليلة منه « 1 » .
قال : وفيه بُعث وفيه عُرج به ، وفيه هاجر ، وفيه مات ، رواه جابر بن عبداللَّه الأنصاري « 2 » ، ورواه البغوي .
وقيل : لعشر خلون منه « 3 » ، وقيل : لثمان بقين منه ، رواه ابن الجوزي والحافظ أبو محمّد ابن حزم « 4 » ، وقيل : لثمان خلون من ربيع الأوّل « 5 » .
أقول : إنّ اختلافهم في يوم ولادته سهل ، إذ لم يكونوا عارفين به ، وبما يكون منه ، وكانوا أمّيين لا يعرفون ضبط مواليد أبنائهم ، فأمّا اختلافهم في موته فعجب ، ولاعجب من هذا مع اختلافهم في الأذان والإقامة ، بل اختلافهم في موته أعجب ، فإنّ الأذان ربّما ادّعى كلّ قوم أنّهم رووا فيه رواية ، فأمّا يوم موته صلى الله عليه وآله فيجب أن يكون معيّناً معلوماً « 6 » .
هامش
( 1 ) ورواه الحلبي في سيرته : 1 : 57 عن ابن أبي شيبة وقال : هو حديث معلول .
ورواه الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد : 1 : 403 .
( 2 ) ورواه ابن كثير في السيرة النبويّة : 1 / 199 باب مولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ابن أبي شيبة ، بإسناده عن جابر وابن عبّاس ، ورواه أيضاً في : 4 / 505 عن أحمد والبيهقي مع اختلاف في اللفظ .
ورواه ابن الجوزي في الوفا بأحوال المصطفى : ص 251 في الباب 8 من أبواب هجرته صلى الله عليه وآله .
ورواه الحلبي في السيرة الحلبيّة : 1 / 57 عن ابن عبّاس بتفاوت يسير .
( 3 ) رواه ابن كثير في سيرته : 4 / 508 ، والصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد : 1 / 403 .
( 4 ) رواه ابن كثير في سيرته : 1 / 199 وفيه : نقله ابن دحية من خطّ الوزير أبي رافع بن الحافظ أبي محمّد ابن حزم ، عن أبيه .
( 5 ) رواه ابن الجوزي في الوفا بأحوال المصطفى : ص 87 باب 19 رقم 89 ، والصالحي في سبل الهدى والرشاد : 1 / 403 .
( 6 ) في هامش ن : قوله : بل اختلافهم . . . الخ ، ليس بموجود في الأصل ، وإنّما هو حاشية على النسخة المقابلة بها .