بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ) الآية 19 من السورة 45 .
فترى القوم بين غاصب مسند الخلافة ظلما ويقيم سلطته فرضا وظلما ،
ويسند أوامره إلى من يطيعه ويعينه على هذا التعدي قسرا وظلما ، ويفتك بالأحرار
ويكيل لهم البهتان بالردة والخروج عن الدين وعمل المنكرات ظلما وكذبا وجورا
فيقتلهم ويتعرض لأعراضهم وأموالهم وأنفسهم عدوانا ، فهو ومن أرسله وأمره
وأعانه وأباح له ذلك وامتدحه بعد معرفة كل ذلك شركاء في الإثم والخيانة
والفسق . ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) ( الآية 50 من السورة 28 )
وقد قال الله سبحانه وتعالى ( والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر
أولئك هو يبور ) . الآية 10 من السورة 35 فترى القوم من غصب إلى قتل إلى
إحراق إلى سبي إلى هتك واعتداء على أعراض المسلمين ثم كيلهم البهتان
والكذب لهم ووصمهم بالكفر والفسق والفجور . ( أفأمن الذين مكروا السيئات أن
يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ) ( الآية 45 من
السورة 16 ) . وبالتالي ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون )
و ( . . . الفاسقون ) و ( الكافرون ) ( في ثلاث آيات ) ويلهم من غاصبين آمرين
بالمنكر فاتكين بالمسلمين زورا وبهتانا وظلما وعدوانا ، ويل لمن أجاز لهم كل
هذه الأعمال ، وويل لمن أمرهم وبعدها شجعهم وأثنى عليهم فأعاد الكرة بعد
الكرة على المسلمين المؤمنين قتلا واحراقا ، وقد وعى الآيات القرآنية . هاك ما
قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله واني رسول الله إلا
بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة " .
صحيح البخاري 10 ص 63 ، كتاب المحاربين ، باب قول الله تعالى : النفس
بالنفس ، وصحيح مسلم 2 ص 37 ، والديات لابن أبي عاصم الضحاك ص 10 ،
وسنن أبي داود 2 ص 219 ، وسنن ابن ماجة 2 ص 110 ومصباح السنة 2 ص 50 ،
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 441
مساهمون: علي الخليلي
ص٤٤١