وإذا ما راجعت تاريخ الطبري 3 ص 254 وتاريخ الخميس 3 ص 343
ظهرت لك حقيقة حاول كثير من الجناة المفرطين اخفاءها ، وهي كتاب أبي بكر
إلى خالد وفيه قوله :
" لعمري يا ابن أم خالد : انك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومئتي
رجل من المسلمين لم يجف بعد " كتب إليه لما قال خالد لمجاعة : زوجني ابنتك ،
فقال له مجاعة : مهلا ! إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك قال : أيها الرجل
زوجني فزوجه ، فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا فلما نظر خالد في الكتاب جعل
يقول : " هذا عمل الأعيسر " يعني عمر بن الخطاب .
وقبل ان أحاكم : القوم على فعلهم ، أقدم للقارئ الكريم المناقشة والمحاكمة
على هذه وهي احدى الكوارث بل هي إحدى ألوف الكوارث والمظالم التي
جرت وضاعت على يد الغاصبين . أولئك الذين أسسوا الظلم والجور خلافا لحكم
الله ورسوله فاني أقدم من كلام الله من أوامره ونواهيه في مثل هذه الموارد من
الآيات الكريمة ومن سننه نبذا .
فقد جاء في القتل في سورة المائدة الآية 32 ( ومن قتل نفسا بغير نفس أو
فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) ، وفي سورة النساء الآية 93 قال تعالى :
( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 438
مساهمون: علي الخليلي
ص٤٣٨