المنورة ما يلي : " انه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطى ابنته فاطمة رضي الله عنها فدكا
وتصدق عليها بها وان ذلك كان امرا ظاهرا معروفا عند آله عليه الصلوات
والسلام " ولقد انشد الشاعر المعروف دعبل الخزاعي قصيدة آنذاك أولها :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشم فدكا
وقد كانت فدك نحلة لفاطمة وفي تصرفها وسلبت منها وخلافا للشرع طلب
منها شهودا لذا طالبته باعتبارها إرثا وبرهنت واستدلت على ذلك .
ولقد ثبت ان فاطمة ( عليها السلام ) طالبت برد فدك باعتبارها نحلة وانها متصرفة فيها
فلما عارضها التجأت للمطالبة بها باعتبارها إرثا . واخرج ذلك أكابر علماء السنة
والجماعة منهم علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي في ص 39 من كتابه السيرة
الحلبية كما أخرج ذلك الامام فخر الرازي في تفسيره الكبير ضمن ادعاء فاطمة
( عليها السلام ) ، وكذا ياقوت الحموي في معجم البلدان ، وابن أبي الحديد في ص 80 ج 4 لنهج
البلاغة عن أبي بكر الجوهري ، وابن حجر في النهاية صفحة 21 من الصواعق
المحرقة عند كلامه في الشبهة السابعة من شبهات رفضه حيث قال : إنها ادعت انها
نحلة وقدمت شهودا ، ردها أبو بكر فغضبت وقالت : سوف لا أكلمك بعدها . وهكذا
كان فقد ماتت وهي غضبى على أبي بكر وعمر ، كما أوصت أن لا يصلي أحد
منهما عليها ولا يحضر جنازتها ، فصلى عليها عمها العباس ودفنت ليلا ، وحسب
قول الإمامية صلى عليها علي ( عليه السلام ) .
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 372
مساهمون: علي الخليلي
ص٣٧٢