صفات المؤمنين في تهذيب النفس والأصول الأخلاقية الرفيعة : ( والذين لا
يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما ) ( 1 ) ( وعباد الرحمن الذين يمشون على
الأرض هونا إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ( 2 ) ، وهل أستطيع ان أدرج ما جاء به
القرآن والرسول الأكرم حتى بصورة مجملة في هذه الوريقات وهو الهادي ،
والقدوة والبشير والنذير ، ولا يساويه في سلوكه لإتمام دينه إلا من هو نفسه في
آية المباهلة ، ومن زكاه الله معه في آية الطهارة حينما قال في الأولى ( وأنفسنا
وأنفسكم ) فكان بذلك يقصد نفسه الطاهرة الزكية ونفس علي ، وحقا انه نفسه ،
ولطالما قال وقد مر في فصله ان رسول الله طالما عبر عن ذلك ، وقال عن علي :
" لحمه لحمي ودمه دمي ، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني ، ومن أطاعه
أطاعني " أحب خلق الله لله ورسوله وأحبهم لله ورسوله والذي قرنت ولايته في
آية الولاية بولاية الله ورسوله : ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 3 ) . فكان عليا ، وهو الذي نزلت فيه آية
الابلاغ ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس ) ( 4 ) وفيه نزلت آية اكمال الدين ( اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 5 ) وكلتاهما نزلتا يوم الغدير يوم
نصبه علما ، وفي فضله وعلو منزلته وجلال قدره نزلت الآيات البالغات وفيه وفي
آله نزلت : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 6 ) وهم أولو الامر الذين
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 72 .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية 63 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 55 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 67 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية 3 .
( 6 ) سورة الشورى ، الآية 23 .