الحديبية وآثاره السيئة على الصحابة الذين فروا ، وأخص منهم عمر وكيف ان
المنقذ الوحيد لهم من يد المشركين كان عليا .
وقد ثبت ان السقيفة كانت فتنة كبرى ومظالم تلتها مظالم إلى اليوم وانها لم
يكن فيها لا صفة إجماعية ولا بعض اجماعية ، بل قامت على أكتاف أفراد رجلا
ونساء لا يجاوزون العشرة من مكر وخداع وتلاها قتل وجور وسلب ونهب
وسبي وكلما يتصوره المرء من اتباع المظالم يتلوها الغصب ، الغصب المتكرر في
العصور والأحقاب .
احتجاج فاطمة ( عليها السلام )
ويلي القسر قسر متكرر بدأ باجبار علي وبني هاشم والصحابة المقربين
على البيعة وغصب نحلة الزهراء الطاهرة فدك وما تلا ذلك من الاعتراضات من
علي وفاطمة وابنيها وصحابتهم . وها انا اقدم نبذة من خطبة الزهراء ( عليها السلام ) التي
خطبتها على أثر غصبهم منصب الخلافة وحقها وبعدها اعمالهم القسر والظلم وهي
تذكرهم بأعمال بعلها المجيدة وأعمالهم وما كانوا عليه قبل الاسلام حيث تقول
" نبذة من خطبتها " :
" وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان
وموطئ الاقدام ، تشربون الطرق وتقتاتون القد أذلة خاسئين تخافون ان يتخطفكم
الناس من حولكم فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد اللتيا والتي وبعد ان
مني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب . كلما أوقدوا نارا للحرب
أطفأها الله ، أو نجم قرن الشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في
لهواتها فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهيبها بسيفه ، مكدودا في
ذات الله ، ومجتهدا في أمر الله ، قربيا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سيد أولياء الله مشمرا