حديث مسلم ومتواتر عند الفريقين أخص منهم المير سيد علي الهمداني الشافعي
ذكره في المودة الخامسة من كتابه مودة القربى ، ونقل جماعة من الصحابة عن
عمر أنه قال : نصب رسول الله عليا علما . وعرفه بعدها مولى وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد
الدعاء : " اللهم أنت شهيدي عليهم " .
كلمة حجة الاسلام الغزالي
وبالوقت نفسه كان شاب جميل صبيح الوجه تفوح منه نكهة طيبة قال لي :
" لقد عقد رسول الله عقدا لا يحله إلا منافق فاحذر ان تحله فأخبرت رسول الله
عن الشاب وعن صديقه فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انه ليس من ولد آدم ، لكنه جبرئيل أراد أن
يؤكد عليكم ما قلته في علي ( عليه السلام ) " بعد هذا كله ، أيسوغ لأحد - أخص أبا بكر
وعمر - ان ينقض هذا العهد ولم يمض عليه سوى شهرين ، وبعدها صب المصائب
على علي وآل البيت . وهاك كلمة حجة الاسلام الغزالي أبي حامد محمد بن محمد ،
ونص ما أورده في كتابه " سر العالمين " قال :
" لكن أسفرت الحجة وجهها ، واجمع الجماهير على متن الحديث عن
خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه "
فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة
- فهذا تسليم ورضا وتحكيم - ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة ، وحمل عمود
الخلافة وعقود البنود وخفقان الهوى في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول
وفتح الأمصار سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول فنبذوه وراء ظهورهم
واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون " ( 1 ) ولما مات رسول الله قال قبل وفاته :
هامش
( 1 ) الغدير ، حجة الاسلام الأميني ، 1 / 392 ط . دار الكتاب العربي . لبنان نقلا عن كتاب " سر
العالمين " للغزالي ، ص 9 .