فكيف برزت القوم فيها امارة * ودونك من قد كان للامر أوجب
أخو المصطفى بل نفسه زوج فاطم * ولايته دين عليك ومذهب
بخم لقد بايعته ورضيته * وليا فمن أوداك بالنكث تقلب
أبو العترة الهادين من آل احمد * بفضلهم القرآن كم بات يطنب
محبتهم تطهيرهم وولاؤهم * وطاعتهم فرض وللحق مكتب
غصبت حقوق العالمين بغصبه * فعادت لعهد الجاهلية تخطب
أعدتم بها من ذل فيها مهددا * عزيزا وفي عزته بالقسر ينكب
ومزقتم الاسلام شر ممزق * بدعم ولاة قاسطين تغلبوا
حرمتم شعوب الأرض من خير سيد * اماما يقيم العدل فيها وينصب
أقمتم جهادا دونه لا لوصله * وسنته ألفت من القطع مجدب
فقلتم كتاب الله قولا ودينه * جهارا ودون الجهر بالفعل تحجب
ولاتكم من كان حربا لدينه * وخلفتم للامر ما هو أعجب
وأقصيتم ركنا يلم بسرها * وسنته الغراء بالمنع تعطب
وخضتم بلاد الله حربا لتنشروا * أباطيل يأباها الكتاب وتنبهوا
فباتوا عبيدا حيث شاء يحرروا * وقد أرغموا بالجهل جهلا وسلبوا
حضارتهم تمحى وتفنى علومهم * ويحكمهم من كان للكفر ينسب
وكيف تروم الحق من غير أهله * وترجو التقى والدين ممن تقلبوا
توليتها قهرا خداعا وغيلة * وقد غلبتك النفس والنفس تغلب
ومثلك لا يخفى لك الحق أهله * وكان حربا فيك والسن أشيب
تعيد لأهل الحق حقا غصبته * وان تتقي ذنبا ولله مهرب
فعدت بها أنكى وأدهى تقاتها * وصيرتها في حوزة هي انكب
زرعت بذور الشر ثم سقيتها * بأيد تكن الكفر والثأر تطلب
فبثت كما شاءت فسادا وأقبلت * بمعولها ما شيد هدما تخرب
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 262
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٦٢