العلم بأن الخلافة والوصاية لا تعدو عليا نصا في الكتاب والسنة ، ومنطقا لما امتاز
به علي ( عليه السلام ) في كل المجالات على الاطلاق : تلك التي ذكرناها ونبذا منها في
الجزأين المارين في أمير المؤمنين علي ، التي اذكر بعضها على سبيل الاجمال بل
التلميح في الأبيات التالية التي جاريت بها البيتين المتقدمين لأمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ، والذي كان نفس رسول الله وامتدادا لحياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما ورد نصا في
الكتاب أخص آية المباهلة وآية الولاية وأحاديث رسول الله المسلمة :
أخصك فيها للامارة بينهم * وهذا ابن زيد للامارة يندب
وما كنت إلا واحدا من جنوده * تخلفت حتى صرت باللعن تنكب
امرك في العشرين كرها تطيعه * وأنت بها شيخ تذل وترهب
فأمرك في كفي أسامة ماثل * ومولاكما في خم ذاك المجرب
أتجهله أم قد تجاهلت أمره * وانكاره كفر وظلم وأرهب
وان كان فضل السبق أعطاك حقها * فقد جئت في خمسينها تتقرب
وان كان فضل السن ولاك دونهم * فكان أبوك الحي بالسن انسب
ومن هو أحرى من أبيك بسنه * مشايخ من خير الصحابة تحسب
وإن كنت بالتقوى كرمت فلا ترى * لتقواك فيها ما تميز وتغلب
وفيها أمير المتقين وسيد ال * - وصيين أولى منك شأنا وأطيب
أفقت الملا علما وباب مدينة * النبي علي للعلوم مصوب
أأبليت فيها في الحروب مضحيا * كفى خيبر خزيا بها حين تهرب
أكنت زكيا لم يدنسك رجسها * كأهل الكسا أم كنت للإثم تشرب
أهل قد برزت القوم فيها عدالة * وبرا ولم تظلم بها حين تنصب
وظلمك أهل البيت تمنع خمسهم * وعن فدك للغصب تروي فتكذب
أكان حربا غصبهم وعداؤهم * واغضابهم ظلم له الله يغضب
فقطعهم كفر وفسق ووصلهم * يقين وباب للسعادة يطلب
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 261
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٦١