بخيركم ! وكم قال الثاني وكرر قوله : لولا علي لهلك عمر أو ما في معناها ! كما جهل
أبو بكر ميراث الجدة واستعان بالمغيرة بن شعبة أزنى ثقيف وأكذب الأمة ، وحوله
صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأخيار ، ودونه أهل بيته ووارث علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وباب مدينة علمه علي بن أبي طالب ( 1 ) وكذلك جهله في توريث الجدتين من الأم
والأب ، واخذه برأي أحد الأنصار ( 2 ) . واعتبر أبو بكر الجد حاجبا للاخوة كالأب ،
وهو خلاف السنة ( 3 ) .
وجاء في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 75 انه روى اللالكائي في السنة عن
عبد الله بن عمر قال : جاء رجل إلى أبي بكر فقال : أرأيت الزنى بقدر ؟ قال : نعم .
قال : فان الله قدره علي ثم يعذبني ؟ قال : نعم يا ابن اللخناء ! أما والله لو كان عندي
انسان أمرت ان يجأ أنفك .
وهذا يدلك على عجزه عن اقناع السائل منطقيا وشرعيا وفي القرآن نفسه
ان عقيدته تلك بالقدر انما هي فاسخة . فإذا أحب المرء ذلك فإنه قد أباح لنفسه
كافة الموبقات والتعديات وخالف الأوامر والنواهي بأن ذلك هو قدر . وخالف
بذلك آيات القرآن الكريم بقوله : وهديناه النجدين . وانا هديناه السبيل اما شاكرا
واما كفورا .
فالله سبحانه أودع في الانسان عقلا مميزا للخير والشر وأمره باتباع الخير
هامش
( 1 ) راجع بذلك موطأ مالك ج 1 ص 335 ، وسنن الدارمي ص 359 وسنن أبي داود 2 ص 17 ،
وسنن أبن ماجة 3 ص 163 ، ومسند أحمد 4 ص 224 وسنن البيهقي 6 ص 234 وبداية
المجتهد 2 ص 344 ومصابيح السنة 2 ص 22 .
( 2 ) راجع بذلك موطأ مالك 1 ص 335 وسنن البيهقي 1 ص 235 وبداية المجتهد 2 ص 344
والاستيعاب 2 ص 400 والإصابة 2 ص 402 وكنز العمال 6 ص 6 .
( 3 ) راجع صحيح البخاري / باب ميراث الجد ، وسنن الدارمي 2 ص 352 ، واحكام القرآن
للجصاص 1 ص 94 ، وسنن البيهقي 6 ص 246 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 65 .