پرش به محتوای اصلی

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحه 281

پدیدآورندگان:

ص۲۸۱
وهكذا وجدنا لأنبياء بني إسرائيل حالات استثنائية لم نجدها في من سبقهم من الأنبياء ، مثل ما أوتي سليمان ( ع ) من عمل الجنّ له ، ومثل ولادة عيسى ( ع ) بلا أب وخلقه من الطين طيرا باذن اللّه ، ولم نجد في الأمم مثل بني إسرائيل قساة القلوب متشاكسو الاخلاق رأوا الآيات التسع من نبيهم وعبر بهم البحر من اثني عشر طريقا يبسا وأغرق فرعون وجنوده ، وبعد ان فرّج اللّه عنهم بمعجزة لم يكن لها مثيل في طول تاريخ البشر ورأوا عبّاد صنم قالوا : يا موسى اجعل لنا إلها صنما مثل صنمهم ، وعبدوا العجل عند ذهاب نبيهم ليأتيهم من اللّه بشريعة يعملون بها . تلكم الصفات الذميمة إلى غيرها من أنواع الشذوذ في الفكر والخلق خصّوا بها دون الأمم التي جاءت قبلهم وبعدهم . وكذلك الامر في من كان يعاديهم مثل فرعون وملئه ثم الأقوام التي كانوا يسكنون يومئذ في أراضي الشام وأمروا بمحاربتهم ، ونتيجة لكل تلك الحالات والظروف الاستثنائية احتاجوا من بين الأمم إلى أحكام استثنائية من تحويل القبلة لهم من الكعبة إلى بيت المقدس ، وتحريم ما حرّم إسرائيل - يعقوب - على نفسه عليهم . ولمّا زالت بعض ظروفهم الاستثنائية على عهد المسيح عيسى بن مريم ( ع ) بهلاك الأمم التي كانت تحاربهم في أوطانهم ، احلَّ اللّه لهم بعض ما حرّم عليهم قبل ذلك ، ولما انتهت كل ظروفهم الاستثنائية على عهد خاتم النبيين ( ص ) عندئذ انتهى أمد الاحكام الاستثنائية ، كما قال سبحانه : الّذين يتبعون الرسول النبي الامّي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم الطيبات ويحرّم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت