في السيرة الحلبية ما موجزه :
لم يبعث بشريعة مستقلة من العرب بعد إسماعيل إلّا محمّد ( ص ) ، أمّا خالد بن سنان وبعده حنظلة فإنّهما لم يبعثا بشريعة مستقلة بل بتقرير شريعة عيسى ( ع ) ، وكان بين حنظلة وبين عيسى ثلاثمائة سنة . « 1 »
وممن ذكر المسعودي وغيره في الفترة بين المسيح ومحمّد عليهما الصلاة والسّلام :
خالد بن سنان العبسي وان رسول اللّه قال فيه : ( (
ذلك نبي أضاعه قومه
) ) . إلى آخرين ذكرهم ممن كانوا بين المسيح ومحمّد صلوات اللّه عليهما . « 2 »
وكذلك نقل المجلسي تفصيل أخبارهم في موسوعة البحار « 3 » باب ما حدث بعد رفع عيسى ( ع ) وزمان الفترة بعده إلى آخر الجزء الرابع عشر .
ومن جاءت أخبارهم من الرسل والأوصياء في القرآن الكريم وتفاسيره وسائر مصادر الدراسات الاسلامية إنما هم من بعثهم اللّه لهداية الناس في الجزيرة العربية وحواليها إلى عصر أوصياء إبراهيم الخليل ( ع ) على شريعة الاسلام الحنيف والأوصياء منهم على شريعة موسى وعيسى عليهما السّلام ، ولنا أن نعدّ من الأوصياء على شريعة عيسى ( ع ) من تلمذ عليهم الصحابي سلمان الفارسي المحمّدي من الرهبان « 4 » كالآتي خبره :
في مسند أحمد وسيرة ابن هشام ودلائل النبوة لأبي نعيم في ما رووه في
هامش
( 1 ) . السيرة الحلبية ( 1 / 21 ) ، وتاريخ ابن الأثير ط . مصر الأولى ( 1 / 131 ) ، وتاريخ الخميس ( 1 / 199 ) .
( 2 ) . مروج الذهب للمسعودي ( 1 / 78 ) ، وتاريخ ابن كثير ( 2 / 271 ) .
( 3 ) . البحار ( 14 / 345 ) .
( 4 ) . راجع أخبارهم في سيرة ابن هشام ( 1 / 227 ) .