آخر بشير ونذير .
ب - أُم القرى : مكة .
ج - كافّة :
الكافة : الجميع ، وكافّة أي جميعا .
قال الامام عليّ ( ع ) : (
أرسلهُ على حين فترةٍ من الرُّسُل وهجعةٍ من الأمم وانتقاضٍ من المُبرم
) . « 1 »
الهجعة : النوم ليلًا ، والمعنى هنا نوم الغفلة في ظلمات الجهالة ، وانتقاض المُبرم أي انتقاض الاحكام الالهيّة التي أُبرمت على ألسنة الأنبياء .
تفسير الآيات :
لقد جاء خاتم الرسل محمّد ( ص ) على حين فترة من الرسل وليس على فترة من الأنبياء ، فإنّ اللّه جلّ اسمه لم يبعث بعد عيسى بن مريم ( ع ) رسولًا بشيرا ونذيرا ومعه آية من ربّه ، حتى بعث اللّه خاتم الأنبياء والرسل ( ص ) بشيرا ونذيرا ومعه القرآن آية من ربّه ، لينذر امّ القرى ومن حولها خاصّة والناس كافّة ، أمّا الأنبياء والأوصياء فلم يكن لينقطع وجودهم من بين الناس أكثر من خمسمائة سنة ويترك اللّه جميع الناس هملًا كل هذه المدّة ، بل قيّض مبلِّغين لدينه أوصياء على شريعة عيسى وحنيفيّة إبراهيم كما ندرسها بإذنه تعالى في الاخبار الآتية .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة شرح محمّد عبده ط . مطبعة الاستقامة بمصر ( 2 / 69 ) ، الخطبة 156 ، وقريب منه في الخطبة 131 .