تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قالوا : يا موسى ادع لنا ربّك لئن كشف عنّا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل ، وكشف اللّه عنهم الرجز بعد الرجز بدعاء موسى وإذا هم ينكثون العهد ، فأوحى اللّه إلى موسى ان أسر بعبادي فسار بهم ليلًا إلى البحر الأحمر ، فاتبعهم فرعون وجنوده وادركوهم صباحا ، فقال بنو إسرائيل : إنّا لمدركون ، فأمر اللّه موسى فضرب بعصاه البحر فانفلق عن اثني عشر طريقا يبسا ، فاتبعهم فرعون وجنوده حتى إذا خرج آخر إسرائيلي من البحر ودخل آخر قبطي فيه أطبقت المياه عليهم أجمعين ، فقال فرعون : آمنت أن لا إله الّا الذي آمنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين ، فقال له : آلان وقد عصيت من قبل فاليوم ننجّيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية . وصدق اللّه العظيم فان جسده المحنّط لا يزال في متاحف مصر معروضا للمشاهدين وكنت ممّن شاهده واعتبر به . وبعد ان جاوز اللّه ببني إسرائيل البحر وأغرق عدوهم وساروا في صحراء سيناء مرّوا على قوم يعبدون أصناما لهم ، فقالوا : يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة ، قال : انكم قوم تجهلون ان هؤلاء باطل عملهم ، أغير اللّه اطلب لكم الها وهو فضّلكم على العالمين - في عصرهم - ؟ بارسال الأنبياء منهم وفيهم ، وأتم عليهم أنواع النعم ظلل عليهم الغمام يحميهم حر الشمس واطعمهم المنّ والسلوى ، ولكنّهم عصوا امر اللّه عندما امرهم ان يدخلوا الباب سُجّدا شكرا للّه ويقولوا : حطّ ذنوبنا حطّا ، فدخلوا الباب من ادبارهم وقالوا : حنطة حمراء و - أيضا - عصى امر اللّه منهم سكان القرية جيران البحر الذين نهاهم اللّه عن صيد السمك يوم السبت حين تأتيهم الأسماك ظاهرة على الماء ، فعصوا امره واصطادوها يوم السبت فمسخهم اللّه قردة خاسئين ، وبعد ان ملك بنو إسرائيل امرهم في سيناء وأصبحوا مجتمعا انسانيا واحتاجوا شريعة لمجتمعهم واعد اللّه نبيه موسى جانب جبل الطور