تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
قوله من عباده الصالحين ، وإنّه لا يملك الشفاعة إلّا من اتّخذ عند الرحمن عهدا من الأنبياء والأوصياء ومَنْ دونهم من عباد اللّه الصالحين ، وإنّ الشفاعة هي المقام المحمود الذي وعد اللّه خاتم أنبيائه ( ص ) . وإنّ الأنبياء لا يشفعون إلّا لمن ارتضى اللّه أن يشفعوا له ، وفي ذلك اليوم يقول الذين غرّتهم الحياة الدنيا : فَهَل لنا مِن شُفَعاء فَيَشفَعوا لنا وليس لهم من شفيع .

الشفاعة في الرّوايات :

في البحار نقلا عن عيون الأخبار للصدوق ؛ أنَّ الإمام الرضا ( ع ) روى عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) ، أنّه قال : ( ( قال رسول اللّه ( ص ) : من لم يؤمن بحوضي - الحوض : الكوثر - فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي . . . ) ) الحديث . وفي آخره سأل الراوي الإمام الرضا ( ع ) وقال : يا ابن رسول اللّه ( ص ) فما معنى قول اللّه عزّ وجلّ : ولا يشفعون إلّا لِمنْ ارتضى ؟ قال : ( ( لا يشفعون إلّا لمن ارتضى اللّه دينه ) ) . « 1 » إنّ رسول اللّه قال ( ص ) : ( ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفّعني « 2 » فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم باللّيل فشفّعني فيه ، قال : فيشفعان ) ) . وروى عن الإمام علي ( ع ) - أيضا - ، أنّه قال : ( ( قال رسول اللّه ( ص ) : ثلاثة يشفعون إلى اللّه عزّ وجلّ فيشفَّعون : الأنبياء ثمّ
هامش
( 1 ) . البحار ( 8 / 34 ) . ( 2 ) . مسند أحمد 2 / 174 ، وما جاء في النص فيشفعني خطأ .