قوله من عباده الصالحين ، وإنّه لا يملك الشفاعة إلّا من اتّخذ عند الرحمن عهدا من الأنبياء والأوصياء ومَنْ دونهم من عباد اللّه الصالحين ، وإنّ الشفاعة هي المقام المحمود الذي وعد اللّه خاتم أنبيائه ( ص ) .
وإنّ الأنبياء لا يشفعون إلّا لمن ارتضى اللّه أن يشفعوا له ، وفي ذلك اليوم يقول الذين غرّتهم الحياة الدنيا : فَهَل لنا مِن شُفَعاء فَيَشفَعوا لنا وليس لهم من شفيع .
الشفاعة في الرّوايات :
في البحار نقلا عن عيون الأخبار للصدوق ؛ أنَّ الإمام الرضا ( ع ) روى عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) ، أنّه قال : ( (
قال رسول اللّه ( ص ) : من لم يؤمن بحوضي - الحوض : الكوثر - فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي . . .
) ) الحديث .
وفي آخره سأل الراوي الإمام الرضا ( ع ) وقال : يا ابن رسول اللّه ( ص ) فما معنى قول اللّه عزّ وجلّ : ولا يشفعون إلّا لِمنْ ارتضى ؟ قال : ( (
لا يشفعون إلّا لمن ارتضى اللّه دينه
) ) . « 1 »
إنّ رسول اللّه قال ( ص ) :
( ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفّعني « 2 » فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم باللّيل فشفّعني فيه ، قال : فيشفعان
) ) . وروى عن الإمام علي ( ع ) - أيضا - ، أنّه قال :
( ( قال رسول اللّه ( ص ) : ثلاثة يشفعون إلى اللّه عزّ وجلّ فيشفَّعون : الأنبياء ثمّ
هامش
( 1 ) . البحار ( 8 / 34 ) .
( 2 ) . مسند أحمد 2 / 174 ، وما جاء في النص فيشفعني خطأ .