- 7 - جزاء الصّبر
كما إنّ اللّه جعل لكلّ عمل يصدر من الانسان جزاء في الدنيا وجزاء في الآخرة ، كذلك جعل اللّه لصبر الانسان على المكاره والمصائب جزاء في الدنيا وجزاء في الآخرة ، وقد أخبر الرسول ( ص ) أنّ الصبر يكون على ثلاثة أنواع ، كما روى ذلك عنه وصيّه الإمام علي ، وقال :
قال رسول اللّه ( ص ) : ( (
الصّبرُ ثلاثةٌ : صَبرٌ عِندَ المصيبةِ ، وَصَبرٌ على الطّاعةِ ، وَصَبرٌ عَنِ المعصية
) ) . « 1 »
وقد أخبر اللّه في سورة الأعراف أنّه جزى بني إسرائيل بما صبروا في الحياة الدنيا ، وقال تعالى :
وَأَورَثْنَا القَومَ الَّذينَ كانوا يُستَضعَفونَ مَشارِقَ الارضِ وَمَغارِبهَا الَّتي بَارَكْنَا فيها وَتَمَّت كَلِمةُ رَبّكَ الحُسنى على بَني إسرائيلَ بِما صَبروا وَدمَّرنا مَا كانَ يَصنعُ فِرعَونُ وَقَومهُ وَما كانوا يَعرِشُون ( الآية 137 ) .
وأخبر عن جزاء الأنواع الثلاثة من الصبر في سورة البقرة ، وقال :
أ - ولَنَبلوَنّكم بِشَيء مِنَ الخَوفِ وَالجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الاموالِ والانفسِ وَالثّمَرات وَبَشّرِ الصَّابِرين * الّذينَ إذا أصابَتهم مُصيبةٌ قالوا إنّا للّهِ وإنّا إليهِ راجِعون * أُولئكَ عَلَيهِم صَلواتٌ مِن رَبِّهم وَرَحمةٌ وَأُولئكَ هُم المهتدون ( الآيات 155 - 157 ) .
ب - ليسَ البِرَّ أَن تُوَلّوا وُجوهَكُم قِبَلَ المْشرِقِ وَالمغرِبِ وَلكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللّهِ وَاليومِ الاخِرِ وِالْمَلائِكَةِ وَالكِتابِ وَالنَّبِيّينَ وَآتَى المَالَ على حُبِّهِ ذَوي القُربى وَاليَتامى وَالمَساكِينَ وَابنَ السَّبيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفي الرّقابِ وَأقامَ الصَّلَاةَ وَآتَى
هامش
( 1 ) . البحار ( 82 / 139 ) نقلا عن مسكن الفؤاد ، وراجع ص 136 منه .