الزَّكَاةَ وَالمُوفونَ بِعَهدِهِم إذا عاهَدُوا وَالصَّابِرينَ في البأساء وَالضَّرَّاء وَحِينَ البَأسِ أُولئكَ الَّذينَ صَدَقوا وَأُولئكَ هُم المُتّقون ( الآية 177 ) .
في هاتين الآيتين من سورة البقرة : إنّ المتقين هم الذين يعملون الصالحات ويتّصفون بالأنواع الثلاثة من الصبر .
ومن أنواع الصبر على الطاعة والمصيبة صبر المؤمنين على الأذى والسخرية لايمانهم باللّه ، كما أَخبر اللّه تعالى عنه وقال :
أ - في سورة المؤمنون :
إِنَّهُ كانَ فَريقٌ مِن عِبادِي يَقُولونَ رَبَّنا آمَنّا فَاغفِر لَنا وارحَمنا وَأَنت خَيرُ الرَّاحِمِين * فَاتَّخَذتُمُوهم سِخريّا حَتّى أَنسوكُم ذِكِري وَكُنتم مِنهُمْ تَضحَكون * إنّي جَزَيْتُهم الْيَوْمَ بِما صَبَروا أَنَّهم هُم الفائزون ( الآيات 109 - 111 ) .
ب - في سورة القصص :
الَّذِينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ مِن قَبلِهِ هُم بِهِ يُؤمِنُون * وَإذا يُتلى عَلَيهِم قَالُوا آمَنّا بِهِ إنَّهُ الحقُّ مِن ربِّنا إنَّا كُنَّا مِن قَبلِهِ مُسلِمِين * أُولئِكَ يُؤتونَ أَجرَهُم مَّرتَينِ بِما صَبروا وَيَدرَأونَ بِالحسَنَةِ السَّيئَةَ وَمِمَّا رَزَقناهُم يُنفِقون * وَإذا سَمِعوا اللَّغْوَ أَعرَضوا عَنه وَقَالوا لَنَا أَعْمالُنا وَلَكُم أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيكُم لانبتغي الجاهلين ( الآيات 52 - 55 ) .
وفي سورة الرعد بشرّ الذين صبروا وأقاموا الصلاة وقال سبحانه :
وَالَّذينَ صبَروا ابتِغاء وَجهِ رَبّهم وَأَقَاموا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُم سِرّا وَعَلانِيَةً وَيَدرَأونَ بِالحسَنَةِ السَّيّئَةَ أُولَئكَ لَهُم عُقبى الدَّار * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدخُلُونها وَمَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وَأزواجِهِم وَذُرِّيّاتِهِم وَالمَلائِكةُ يَدخُلونَ عليهم مِن كُلِّ باب * سَلامٌ عليكم بما صبرتُم فنِعمَ عُقبى الدار ( الآيات 22 - 24 ) .
شرح الكلمات
أ - يعرشون :
المعنى هنا ما يدعمون به ملكهم .
ب - البأس والبأساء : الشدّة والمكروه والحرب ، والمقصُود من البأساء هنا
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 342
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٤٢