في كتابه الكريم أنّه تعالى خلقم من لهيب النار المختلط بالسواد .
ب - الشَّيْطان :
الشيطان اسم لكلّ عاتٍ متمرّد من الانس والجنّ والحيوان . والمقصود من الشيطان في هذا البحث شياطين الجنّ .
ج - إبْليس :
أَبْلَسَ : حزن ، تحيّر ، يئس ، سكت غمّا ، انقطع في حجته . وإبليس في هذا البحث هو المخلوق الجنّي الذي أبى أن يسجد لادم .
وأخبر اللّه عن الجنّ انّه سخّرهم لسليمان فعملوا له تماثيل ومحاريب وقدورا كبيرة ، وكان فيهم من يستطيع أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى الشام قبل أن يقوم سليمان من مقامه ، وأشرف عليهم متّكئا على عصاه ، فتوفّاه اللّه وبقي كذلك بعد الموت والجانّ دائبون في عملهم لم يعلموا بذلك ، حتى أكلت الأرضة جوف عصاه فسقط ، وبذلك عُلِمَ أنّ الجنّ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا معذّبين في عملهم كلّ تلك المّدة .
وأخبر تعالى عن الشياطين أنّهم من الجنّ وانّهم كانوا يقعدون مقاعد لاستماع حوار الملائكة ، ثمّ منعهم اللّه من ذلك برمي الملائكة ايّاهم بشهب تحرقهم . وكان ذلك بعد بعثة خاتم الأنبياء .
وأخبر عن إبليس أنّه وسوس لادم وحواء حتّى أخرجهما من الجنّة . كما يأتي تفصيله في البحث الآتي بحوله تعالى .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 104
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٠٤