يحدثونه ، والشياطين تؤدّي إلى الشياطين ما يحدث في البعد من الحوادث ؛ من سارق سرق ، ومن قاتل قتل ، ومن غائب غاب ، وهم بمنزلة الناس أيضا صدوق وكذوب .
فقال : كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود ( ع ) من البناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟
قال ( ع ) : غلظوا لسليمان كما سخروا ، وهم خلق رقيق غذاؤهم التنسّم ، والدليل على ذلك صعودهم إلى السماء لاستراق السمع ، ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء إليها إلّا بسلّم أو سبب . « 1 »
وقال الإمام الصادق في الاباء :
الاباء ثلاثة : آدم ؛ ولد مؤمنا ، والجانّ ولد كافرا ، وإبليس ولد كافرا ، وليس فيهم نتاج إنّما يبيض ويفرخ وولده ذكور ليس فيهم إناث . « 2 »
وسُئِلَ ( ع ) عن إبليس :
أكان من الملائكة ؟ وهل كان يلي من أمر السماء شيئا ؟
قال ( ع ) : لم يكن من الملائكة ، ولم يكن يلي من السماء شيئا . كان من الجنّ وكان مع الملائكة ، وكانت الملائكة تراه أنّه منها ، وكان اللّه يعلم أنّه ليس منها ، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان . « 3 »
خلاصة البحث
الجنّ والشيطان وإبليس :
أ - الجنُّ :
جنّ الشيء وجنّ عليه : ستره ، والجنُّ والجانُّ : خلق مستور لا يُرى . وأخبر اللّه
هامش
( 1 ) . البحار للمجلسي ، 63 / 76 - 77 ، عن الاحتجاج ، ص : 185 .
( 2 ) . الخصال للشيخ الصدوق ، 1 / 152 .
( 3 ) . البحار للمجلسي ، 11 / 119 .