يعتكف في كلّ رمضان عشرة أيّام ، فلمّا كان العام الّذي قبض فيه اعتكف عشرين « 1 » .
[ 2 / 5252 ] وروى الكليني بالإسناد إلى حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر ، وشمّر المئزر » « 2 » .
وفي رواية : « وشدّ المئزر » قال ابن الأثير : كناية عن اعتزال النساء وقيل : أراد تشميره للعبادة ؛ يقال : شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمّرت له « 3 » .
[ 2 / 5253 ] وأيضا عنه عليه السّلام قال : « كانت بدر في شهر رمضان ، فلم يعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا كان من قابل اعتكف عشرين ؛ عشرا لعامه وعشرا قضاء لما فاته » « 4 » .
[ 2 / 5254 ] وبالإسناد إلى أبي العباس عنه عليه السّلام قال : « اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شهر رمضان في العشر الأوّل ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر . ثمّ لم يزل يعتكف في العشر الأواخر » « 5 » .
[ 2 / 5255 ] وأخرج الدارقطني والبيهقي في شعب الإيمان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب وعن عروة عن عائشة ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتّى توفّاه اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ اعتكف أزواجه من بعده ، والسنّة في المعتكف أن لا يخرج إلّا لحاجة الإنسان ، ولا يتبع جنازة ، ولا يعود مريضا ، ولا يمسّ امرأة ، ولا يباشرها ، ولا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة ، والسنّة في المعتكف أن يصوم ، قال البيهقيّ : أخرجاه في الصحيح ، دون قوله : والسنّة إلى آخره .
فقد قيل : إنّه من قول عروة . وقال الدارقطني : هو من كلام الزهريّ ، ومن أدرجه في الحديث فقد وهم « 6 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 488 ؛ البخاري 2 : 260 ؛ أبو داود 1 : 551 / 2466 ، باب 77 ؛ النسائي 2 : 259 / 3344 ؛ ابن ماجة 1 : 562 / 1769 ، باب 58 ؛ مسند أحمد 2 : 355 .
( 2 ) الكافي 4 : 175 / 1 .
( 3 ) النهاية 1 : 44 ( مادة أزر ) .
( 4 ) الكافي 4 : 175 / 2 .
( 5 ) المصدر / 3 .
( 6 ) الدرّ 1 : 486 ؛ الدارقطني 2 : 201 / 11 ؛ الشعب 3 : 423 - 424 / 3969 .