فقلت له : إنّني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة . فقال لي : أما علمت أنّه يشرب الخمر ! فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك . فقال لي : صدّقهم فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » ثمّ قال : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك ! فاستبضعته فضيّعها ، فدعوت اللّه أن يأجرني ! فقال : يا بنيّ مه ، ليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك . قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إنّ اللّه يقول :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
« 2 » ، فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر » « 3 » .
قال : ثمّ قال عليه السّلام : « لا يزال العبد في فسحة من اللّه حتّى يشرب الخمر ، فإذا شربها خرق اللّه عنه سرباله « 4 » وكان وليّه وأخوه إبليس وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كلّ ضلال ويصرفه عن كلّ خير » .
[ 2 / 6373 ] وعن عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السّلام قال : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه » .
[ 2 / 6374 ] وعن خضر الصيرفيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من شرب النبيذ على أنّه حلال خلّد في النار ، ومن شربه على أنّه حرام عذّب في النار » .
[ 2 / 6375 ] وعن نصر بن مزاحم ودرست الواسطيّ عن زرارة ، وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« شارب المسكر لا عصمة بيننا وبينه » .
[ 2 / 6376 ] وعن إسماعيل بن محمّد المنقريّ عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من شرب المسكر ومات وفي جوفه منه شيء لم يتب منه بعث من قبره مخبّلا مائلا شدقه سائلا لعابه ، يدعو بالويل والثبور » .
[ 2 / 6377 ] وعن خلف بن حمّاد عن عمر بن أبان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من شرب مسكرا ، كان حقّا على اللّه أن يسقيه من طينة خبال ! قلت : وما طينة خبال ؟ فقال : صديد البغايا » .
[ 2 / 6378 ] وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا أصلّي على غريق
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 61 .
( 2 ) النساء 4 : 5 .
( 3 ) وقد روي هذا الخبر بالنسبة إلى إسماعيل بن جعفر .
( 4 ) السربال : القميص .