قِصاصٌ
« 1 » والروم في هذا بمنزلة المشركين لأنّهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولا حقّا ، فهم يبدءون بالقتال فيه ، وكان المشركون يرون له حقّا وحرمة فاستحلّوه فاستحلّ منهم ، وأهل البغي يبتدءون بالقتال » . « 2 »
حكم الأسارى
[ 2 / 6169 ] روى الشيخ الكليني بإسناده عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان أبي يقول : إنّ للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها ، فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحّط في دمه حتّى يموت ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » . . . والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا » . « 4 »
[ 2 / 6170 ] وبإسناده عن الزّهري عن عليّ بن الحسين عليه السّلام - في حديث - قال : « إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنّك لا تدري ما حكم الإمام فيه » وقال :
« الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا » . « 5 »
[ 2 / 6171 ] وروى الشيخ الطوسي بإسناده عن عبد اللّه بن ميمون قال : أتي عليّ عليه السّلام بأسير يوم صفّين فبايعه ، فقال عليّ عليه السّلام : « لا أقتلك إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين » فخلّى سبيله وأعطاه سلبه الّذي جاء به . « 6 »
[ 2 / 6172 ] وروى ثقة الإسلام الكليني عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية ، والأخرى عادلة ، فهزمت الباغية العادلة ، قال : « ليس لأهل
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 194 .
( 2 ) التهذيب 6 : 142 / 243 .
( 3 ) المائدة 5 : 33 .
( 4 ) الكافي 5 : 32 / 1 ؛ التهذيب 6 : 143 / 245 .
( 5 ) الكافي 5 : 35 / 1 ؛ التهذيب 6 : 153 / 267 .
( 6 ) التهذيب 6 : 153 / 269 .