أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
« 1 » وبين أخذ فرعون أربعين عاما ! » .
[ 2 / 5087 ] وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ المؤمن ليدعو فتؤخّر إجابته إلى يوم الجمعة » « 2 » .
[ 2 / 5088 ] وعن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ العبد الوليّ للّه يدعو اللّه - عزّ وجلّ - في الأمر ينوبه ، فيقول للملك الموكّل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها ، فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته ، وإنّ العبد العدوّ للّه ليدعو اللّه - عزّ وجلّ - في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكّل به : اقض لعبدي حاجته وعجّلها ، فإنّي أكره أن أسمع نداءه وصوته . قال : فيقول النّاس : ما أعطي هذا إلّا لكرامته ولا منع هذا إلّا لهوانه ! » .
[ 2 / 5089 ] وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يزال المؤمن بخير ورجاء ، رحمة من اللّه - عزّ وجلّ - ما لم يستعجل ، فيقنط ويترك الدّعاء ! قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة « 3 » ! » .
[ 2 / 5090 ] وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ المؤمن ليدعو اللّه - عزّ وجلّ - في حاجته فيقول اللّه عزّ وجلّ : أخّروا إجابته ، شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه - عزّ وجلّ - : عبدي ! دعوتني فأخّرت إجابتك ، وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخّرت إجابتك ، وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدّنيا ، ممّا يرى من حسن الثواب ! » .
الصلاة على النبيّ ردفا للدعاء
[ 2 / 5091 ] روى بالإسناد إلى هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يزال الدّعاء محجوبا حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد » .
هامش
( 1 ) يونس 10 : 89 .
( 2 ) في بعض النسخ : « يوم القيامة » .
( 3 ) أي لا ينبغي أن يفتر عن الدعاء لبطء الإجابة فإنّه إنّما يكون التأخير لعدم المصلحة في هذا الوقت فسيعطى ذلك في وقت متأخّر في الدنيا أو سوف يعطى عوضه في الآخرة ؛ وعلى التقديرين فهو في خير لأنّه مشغول بالدعاء الّذي هو أعظم العبادات ويترتّب عليه أجزل المثوبات ، ورجاء رحمته تعالى في الدّنيا والآخرة هذا أيضا من أشرف الحالات .