وقال : « إنّ رجلا دخل المسجد فصلّى ركعتين ثمّ سأل اللّه - عزّ وجلّ - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
عجّل العبد ربّه ! وجاء آخر فصلّى ركعتين ثمّ أثنى على اللّه - عزّ وجلّ - وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه : سل تعط .
[ 2 / 5074 ] وعن أبي كهمس قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « دخل رجل المسجد فابتدأ قبل الثناء على اللّه والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! فقال رسول اللّه : عاجل العبد ربّه ! ثمّ دخل آخر فصلّى وأثنى على اللّه عزّ وجلّ - وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه : سل تعطه » . ثمّ قال « 1 » : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام : « أنّ الثناء على اللّه والصلاة على رسوله قبل المسألة ، وإنّ أحدكم ليأتي الرّجل يطلب الحاجة فيحبّ أن يقول له خيرا قبل أن يسأله حاجته » .
[ 2 / 5075 ] وعن عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت « 2 » : آيتان في كتاب اللّه عزّ وجلّ أطلبهما فلا أجدهما « 3 » قال : وما هما : قلت : قول اللّه - عزّ وجلّ - :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 4 » فندعوه ولا نرى إجابة ! قال : أفترى اللّه - عزّ وجلّ - أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ! قال :
فممّ ذلك ؟ قلت : لا أدري ! قال : لكنّي أخبرك ؛ من أطاع اللّه - عزّ وجلّ - فيما أمره ثمّ دعاه من جهة الدعاء أجابه ! قلت : وما جهة الدّعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد اللّه وتذكر نعمه عندك ثمّ تشكره ثمّ تصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّ بها ثمّ تستعيذ منها « 5 » فهذا جهة الدعاء !
ثمّ قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قول اللّه - عزّ وجلّ - :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 6 » وإنّي أنفق ولا أرى خلفا ! قال : أفترى اللّه - عزّ وجلّ - أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال :
فممّ ذلك ؟ قلت لا أدري ، قال : لو أنّ أحدكم اكتسب المال من حلّه وأنفقه في حلّه « 7 » لم ينفق درهما إلّا اخلف عليه » .
[ 2 / 5076 ] وعن عليّ بن أسباط ، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من سرّه أن يستجاب له دعوته فليطب مكسبه » .
هامش
( 1 ) أي أبو عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) أي الراوي .
( 3 ) أي أترقّب الوعد فيهما .
( 4 ) غافر 40 : 60 .
( 5 ) في بعض النسخ : « ثمّ تستغفر » .
( 6 ) الزمر 39 : 39 .
( 7 ) في بعض النسخ : « في حقّه » .