الأوّل . وبه صرّح الأصحاب « 1 » .
قال : وهل يفرّق بين العامد والناسي والجاهل في ذلك ؟ نظر ؛ من العموم ، وعدم وجوب الكفّارة على الناسي في غير الصيد وعدم مؤاخذته فيه . ويمكن الفرق بين الصيد وغيره ، فيثبت الحكم فيه مطلقا ، بخلاف غيره . أمّا الجاهل ، فالظاهر أنّه كالعامد ، مع احتمال خروجه أيضا ، لعدم وجوب الكفّارة عليه في غير الصيد .
قال : وفي بعض الأخبار « 2 » دلالة على اعتبار اتّقاء جميع المحرّمات ، واختاره ابن إدريس « 3 » .
قال : والاتّقاء معتبر في إحرام الحجّ قطعا ، وفي اعتبار وقوعه في عمرة التمتّع أيضا وجه قويّ ، لارتباطها بالحجّ ، ودخولها فيه ، كما دلّ عليه الخبر « 4 » .
قال : وكلام الجماعة في هذه الفروع غير محرّر ! « 5 » .
وهكذا ذكر المحقّق الثاني رحمه اللّه : أنّ المراد باتّقاء النساء عدم إتيانهنّ في حال الإحرام ، بمعنى :
عدم الجماع ، لا مطلق ما يحرم على المحرم ممّا يتعلّق بهنّ ، كالقبلة واللمس بشهوة ، على ما يظهر من عبارة الحديث « 6 » وكذا الظاهر أنّ المراد من اتّقاء الصيد عدم قتله .
قال : ويحتمل العموم في كلّ من الأمرين ، والأصل يدفعه ! « 7 »
قال : وفي بعض الأخبار اعتبار اتّقاء جميع محرّمات الإحرام ، واختاره ابن إدريس .
والمشهور الأوّل .
قال : والاتّقاء معتبر في إحرام الحجّ قطعا ، وفي عمرة التمتّع بالإضافة إلى حجّه ، في وجه قويّ ؛ لأنّها جزء من حجّ التمتّع . لا العمرة المبتولة ( المفردة ) .
هامش
( 1 ) راجع : جامع المقاصد 3 : 262 .
( 2 ) الفقيه 2 : 481 / 3022 ؛ الوسائل 14 : 279 ، باب 11 .
( 3 ) نسبه إليه في جامع المقاصد 3 : 263 . وراجع : السرائر 1 : 605 . قال فيمن بات الثلاث ليال بغير منى : أن ليس له النفر الأوّل ، وذلك أنّ من عليه كفّارة ، لا يجوز له أن ينفر في النفر الأوّل . وهذا عليه كفّارة لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين .
( 4 ) التهذيب 5 : 434 ؛ الاستبصار 2 : 325 ؛ الوسائل 14 : 306 / 19269 ، باب 5 من العمرة .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 366 - 367 .
( 6 ) الكافي 4 : 522 / 11 .
( 7 ) إذا كان الأصل المرجع في مثل المقام هو إطلاق اللفظ في الآية الكريمة - كما نبّهنا - فالأصل في مثله يقتضي العموم ، فهو يستدعيه وليس يدفعه !