الآية الكريمة في التحريم ، دليل على ما للمشرع من سلطة تشريعيّة مطلقة فيما يرى من ترخيص أو حظر في زمان دون زمان إذا كان المشرع هو اللَّه .
ولم يفعل الشارع مثل ذلك في ارتداد أحد الزوجين عن الإسلام ، أو إسلام أحدهما دون الآخر . بل شرع البينونة بينهما .
ومن هذا المنطلق : يمكن الإجابة عن نكاح الأخوات والاخوة - ان صحّ ذلك - فيما سلف من ولد آدم ، إباحة في جيل ، وحظرا في جيل آخر . ولعل هناك أمر آخر في التوالد استأثر بعلمه اللَّه . وهو أعلم ببواطن الأمور .
منهجيّة الكتاب :
وقد اتّبع في هذا الكتاب : المنهج الموضوعي الذي يتميز بوحدة الموضوع ، واستيعاب جميع العناصر ، والأحكام التشريعيّة ، ذات الانطباق الواحد في اطار موحد ، ونظرية عامة ، وتخطيط شامل ، يحيط بجميع مفردات الموضوع ، وموادها ، ومسائلها المبسطة في مختلف كتب الفقه الموسوعيّة .
وقد اقتضى هذا المنهج : التعرض للبحث عن النكاح الدائم والمنقطع ، وعن المملوكة ، والمحلَّلة ، وما يتعلَّق به من وطي الشبهة ، ومسألة الضمان ، ومهر المثل ، وغير ذلك من الأبحاث المترابطة .
مكانة المحاضر :
ومن ابرز المجتهدين - وهو على قمة الفقاهة والاجتهاد - الإمام