خلافها وهو الأقل من العشر ، واما نفس العشر فلا مانع من التمسك بها لإثبات نشر الحرمة بها .
وهذا الاستدلال في محله ان لم يقم دليل على التحديد بالأكثر ، كما ذهب إليه جملة من علماء الإماميّة ، بل قيل انّه المشهور عند المتأخرين .
الأخبار الدالَّة على التحديد بالعشر
ويستدل للقول بالعشر ( ثانيا ) بالأخبار الدالَّة على التحديد بالعشر وعمدتها ثلاث روايات :
رواية فضيل
إحداها - ما عن الشّيخ في التهذيب بإسناده إلى حريز عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يحرم من الرضاع إلَّا المخبورة - وفي نسخة ( المخبور ) وفي أخرى ( المجبور ) - أو خادم أو ظئر ، ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » « 1 » .
ضعف سندها وهذه الرواية ضعيفة السند بمحمّد بن سنان الواقع في طريقها ، فإنّه قد اختلفت الأقوال فيه ، فبعضهم وثقه ، وبعضهم ضعفه ، حتى قيل انّه كذاب ، ومنهم من اعتمد عليه كالعلامة في بحث الرضاع .
وقال السيّد الميرداماد ( قدّس سرّه ) في دفع الضعف عن هذه الرواية :
ان للشّيخ ( قدّس سرّه ) طريقين إلى حريز ليس فيهما محمّد بن سنان .
ولم يظهر لنا وجه ما ذكره ( قدّس سرّه ) لان الشّيخ يروي هذه الرواية في التهذيب عن حريز من طريق محمّد بن سنان وثبوت طريقين آخرين له
هامش
« 1 » الوسائل : ج 20 ص 377 الباب 2 ، مما يحرم بالرضاع ح 11 ، ط المؤسسة .