هو اعتبار عشر رضعات ، والمشهور بين المتأخرين منهم هو اعتبار خمس عشرة رضعة . ومنشأ الاختلاف بينهم هو اختلاف الروايات الواردة في هذا الحكم ، هذا .
أدلَّة التحديد بعشر رضعات
ويمكن ان يستدل للقول بالعشر
( أوّلا ) بالإطلاقات
الواردة في بعض اخبار الباب ، فان بعضها كالآية الشريفة « 1 » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » ليس في مقام البيان من هذه الناحية ، الَّا انّه قد قدمنا في بعض المباحث السّابقة « 3 » وجود إطلاقات تكون في مقام البيان من هذه الجهة « 4 » فيمكن الاستدلال بها ، وتقريبه بان يقال لو لم يكن في المقام سوى هذه الإطلاقات لقلنا بكفاية مسمى الرضاع كما عليه جمهور العامة « 5 » وينسب إلى القاضي نعمان المصري منا « 6 » الَّا انّه قد قام الإجماع عندنا على عدم كفاية الأقل من عشر رضعات ، فلا يعتني بالقول الشاذ النادر ، بل في بعض الروايات الصحيحة أو الموثقة التصريح بعدم الاكتفاء بالأقل منها « 7 » كما سيأتي ذكرها ، فترفع اليد عن الإطلاقات بمقدار دلالة الدليل على
هامش
« 1 » الآية 23 من سورة النساء الناطقة بحرمة الأمهات والأخوات من الرضاع .
« 2 » الوسائل : ج 20 ص 371 الباب 1 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة .
« 3 » وهو بحث اعتبار وحدة المرضعة في نشر الحرمة .
« 4 » وهي صحيحة بريد ، وصحيحة ابن سنان وحسنته المذكورة في الوسائل ج 20 ص 388 الباب 6 ، مما يحرم بالرضاع ح 1 ، 4 ، ط المؤسسة .
« 5 » ارجع إلى ص 99 - 100 .
« 6 » بلغة الفقيه ج 3 ص 157 .
« 7 » الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 ، مما يحرم بالرضاع ، ط المؤسسة .