وإنّ البرّ دون الإثم ؛
وإنّ موالي ثعلبة كأنفسهم ؛
وإنّ بطانة « 1 » يهود كأنفسهم ؛
وإنّه لا يخرج منهم أحد إلّا بإذن محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛
وإنّه لا ينحجز على ثار جرح ؛
وإنّه من فتك فبنفسه فتك ، وأهل بيته ، إلّا من ظلم ؛ وإنّ اللّه على أبرّ هذا « 2 » ؛ وإنّ على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم ؛ وإنّ بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ؛ وإنّ بينهم النصح والنصيحة والبرّ دون الإثم ؛ وإنّه لم يأثم امرؤ بحليفة ؛ وإنّ النصر للمظلوم ؛ وإنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ؛
وإنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ؛ وإنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ؛ وإنّه لا تجار حرمة إلّا بإذن أهلها ؛
وإنّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار « 3 » يخاف فساده فإنّ مردّه إلى اللّه - عزّ وجلّ - وإلى محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ وإنّ اللّه على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه ؛
وإنّه لا تجار قريش ولا من نصرها ؛ وإنّ بينهم النصر على من دهم يثرب ، وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنّهم يصالحونه ويلبسونه ؛ وإنّهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنّه لهم على المؤمنين ، إلّا من حارب في الدين ، على كلّ أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم ؛ وإنّ يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم ، على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البرّ المحض من أهل هذه الصحيفة » . « 4 »
هامش
( 1 ) بطانة الرجل : خاصّته وأهل بيته .
( 2 ) على أبرّ هذا ، أي على الرضا به .
( 3 ) الاشتجار : المشاجرة والتنازع .
( 4 ) سيرة ابن هشام 2 : 147 - 150 .