ويعاهدون اليوم وينقضون غدا . قال : وفي قراءة عبد اللّه : نقضه فريق منهم . « 1 »
عهد النبيّ عند مهاجره إلى المدينة
وأوّل عهد عهده نبيّ الإسلام مع قبائل العرب وقبائل اليهود القاطنين بيثرب ، فنبذوه وراء ظهورهم وتعاملوا مع الخصوم ، العهد الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين والأنصار ، وادع فيه اليهود وعاهدهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم ، وشرط لهم واشترط عليهم حسبما ذكره محمّد بن إسحاق بن يسار ( 85 - 151 ) صاحب التاريخ قال :
[ 2 / 2831 ] كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا بين المهاجرين والأنصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم ، وأقرّهم على دينهم وأموالهم ، وشرط لهم ، واشترط عليهم :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم ، فلحق بهم ، وجاهد معهم : إنّهم أمّة واحدة من دون الناس :
المهاجرون من قريش على ربعتهم « 2 » يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم « 3 » بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، « 4 » كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 232 ؛ الطبري 1 : 621 / 1362 ؛ الثعلبي 1 : 242 .
( 2 ) الربعة : الحال التي جاء الإسلام وهم عليها .
( 3 ) العاني : الأسير .
( 4 ) المعاقل : الديات ؛ الواحد : معقلة .