مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
قال : أي ما هو بمنجّيه من العذاب .
[ 2 / 2765 ] وعن الربيع ، عن أبي العالية في قوله :
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
يقول : وإن عمّر ، فما ذاك بمغيثه من العذاب ولا منجّيه .
[ 2 / 2766 ] وعن ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله :
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ :
ويهود أحرص على الحياة من هؤلاء ، وقد ودّ هؤلاء لو يعمّر أحدهم ألف سنة ، وليس ذلك بمزحزحه من العذاب لو عمّر كما عمّر إبليس لم ينفعه ذلك ، إذ كان كافرا ولم يزحزحه ذلك عن العذاب . « 1 »
[ 2 / 2767 ] وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصحّحه عن ابن عبّاس في قوله :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
قال : اليهود
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
قال : الأعاجم . « 2 »
[ 2 / 2768 ] وفي التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السّلام : ثمّ قال : يا محمّد
وَلَتَجِدَنَّهُمْ
يعني تجد هؤلاء اليهود
أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
وذلك ليأسهم من نعيم الآخرة - لانهماكهم في كفرهم - الذي يعلمون أنّه لا حظّ لهم معه في شيء من خيرات الجنّة .
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
قال [ تعالى ] : هؤلاء اليهود
أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
وأحرص
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
على حياة يعني المجوس لأنّهم لا يرون النعيم إلّا في الدنيا ، ولا يأملون خيرا في الآخرة ، فلذلك هم أشدّ الناس حرصا على حياة .
ثمّ وصف اليهود فقال :
يَوَدُّ
يتمنّى
أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ
التعمير ألف سنة
بِمُزَحْزِحِهِ
بمباعده
مِنَ الْعَذابِ .
« 3 »
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 601 - 605 .
( 2 ) الدرّ 1 : 221 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 178 / 944 و 946 ؛ الحاكم 2 : 263 .
( 3 ) تفسير الإمام عليه السّلام : 444 / ذيل 294 ؛ البرهان 1 : 286 / ذيل 1 ؛ البحار 9 : 322 - 323 / ذيل 15 ، باب 2 .