حتّى ملئوا بطونهم ، فأورث ذلك من فعله منهم جبنا . « 1 »
قال أبو جعفر الطبري : وأولى التأويلين هو إشراب حبّ العجل ، لأنّ الماء لا يقال منه : أشرب فلان في قلبه ، وإنّما يقال ذلك في حبّ الشيء . فيقال : منه أشرب قلب فلان حبّ كذا بمعنى : سقي ذلك حتّى غلب عليه وخالط قلبه . كما قال زهير
فصحوت عنها بعد حبّ داخل * والحبّ يشربه فؤادك داء
قال أبو جعفر : ولكنّه تعالى ترك ذكر الحبّ ، اكتفاء ، بفهم السامع ، إذ كان معلوما أنّ العجل لا يشرب القلب ، وأنّ الذي يشرب القلب منه حبّه والعرب قد تترك ذكر الشيء إذا كان معلوما لدى السامعين . « 2 »
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 594 / 1294 .
( 2 ) المصدر .