وهي معهم ، وغضب بكفرهم بهذا النبيّ الذي أحدث اللّه إليهم .
[ 2 / 2707 ] وعن عكرمة في قوله :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
قال : كفر بعيسى وكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 2 / 2708 ] وعن الشعبي ، قال : النّاس يوم القيامة على أربعة منازل : رجل كان مؤمنا بعيسى وآمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فله أجران . ورجل كان كافرا بعيسى فآمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فله أجر . ورجل كان كافرا بعيسى فكفر بمحمّد ، فباء بغضب على غضب . ورجل كان كافرا بعيسى من مشركي العرب ، فمات بكفره قبل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فباء بغضب .
[ 2 / 2709 ] وعن قتادة قال : غضب اللّه عليهم بكفرهم بالإنجيل وبعيسى ، وغضب عليهم بكفرهم بالقرآن وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 2 / 2710 ] وعن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
فَباؤُ بِغَضَبٍ
بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
عَلى غَضَبٍ
جحودهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكفرهم بما جاء به .
[ 2 / 2711 ] وعن الربيع ، عن أبي العالية في قوله :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
يقول : غضب اللّه عليهم بكفرهم بالإنجيل وعيسى ، ثمّ غضبه عليهم بكفرهم بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبالقرآن .
[ 2 / 2712 ] وعن أسباط ، عن السدّي في قوله :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
قال : أما الغضب الأوّل :
فهو حين غضب اللّه عليهم في العجل ، وأمّا الغضب الثاني : فغضب عليهم حين كفروا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
[ 2 / 2713 ] وعن ابن جريج وعطاء وعبيد بن عمير في قوله :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
قال :
غضب اللّه عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تبديلهم وكفرهم ، ثمّ غضب عليهم في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ خرج فكفروا به .
قال أبو جعفر : وقد بيّنا معنى الغضب من اللّه على من غضب عليه من خلقه ، واختلاف المختلفين في صفته ، فيما مضى من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته « 1 » .
وقال في قوله تعالى :
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ :
وللجاحدين لنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الناس كلّهم عذاب من اللّه إمّا في الآخرة ، وإمّا في الدنيا والآخرة
مُهِينٌ
هو المذلّ لصاحبه المخزي لملبسه هوانا وذلّة .
فإن قال قائل : أيّ عذاب هو غير مهين صاحبه فيكون للكافرين المهين منه ؟ قيل : إنّ المهين
هامش
( 1 ) عند تفسير قوله :غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْمن فاتحة الكتاب .