حوائجهم المتردّدة في صدورهم ، وبالقوّة معونة أخ لك قد سقط حماره أو جمله في صحراء أو طريق ، وهو يستغيث فلا يغاث ، تعينه حتّى يحمل عليه متاعه ، وتركبه [ عليه ] وتنهضه حتّى تلحقه القافلة » « 1 » .
[ 2 / 2559 ] وأخرج ابن جرير عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس في قوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ
قال : إيتاء الزكاة ما كان اللّه فرض عليهم في أموالهم من الزكاة ، وهي سنّة كانت لهم غير سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ كانت زكاة أموالهم قربانا تهبط إليه نار فتحملها ، فكان ذلك تقبّله ، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبّل . وكان الذي قرّب من مكسب لا يحلّ من ظلم أو غشم ، أو أخذ بغير ما أمر اللّه به وبيّنه له « 2 » .
[ 2 / 2560 ] وعن عليّ بن أبي طلحة ، عن ابن عبّاس في قوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ
قال : يعني بالزكاة :
طاعة اللّه والإخلاص « 3 » .
[ 2 / 2561 ] وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
قال : أي تركتم ذلك كلّه « 4 » .
[ 2 / 2562 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
قال : أعرضتم عن طاعتي
إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ
وهم الّذين اخترتهم لطاعتي « 5 » .
[ 2 / 2563 ] وقال مقاتل بن سليمان : قوله تعالى :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
يعني أعرضتم عن الإيمان فلم تقرّوا ببعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
يعني ابن سلام ، وسلام بن قيس ، وثعلبة بن سلام ، وقيس ابن أخت عبد اللّه بن سلام ، وأسيد وأسد ابني كعب ويامين ، وابن يامين ، وهم مؤمنو أهل التوراة « 6 » .
* * *
[ 2 / 2564 ] وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ
قال : أي
هامش
( 1 ) تفسير الإمام عليه السّلام : 364 - 365 / 254 ؛ البرهان 1 : 268 / 20 ؛ البحار 71 : 228 - 229 / 23 ، باب 15 .
( 2 ) الطبري 1 : 554 / 1203 .
( 3 ) المصدر / 1204 .
( 4 ) الدرّ 1 : 210 ؛ الطبري 1 : 555 / 1206 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 162 / 850 .
( 5 ) الدرّ 1 : 210 ؛ الطبري 1 : 555 / 1205 .
( 6 ) تفسير مقاتل 1 : 120 .