[ 2 / 2553 ] وأخرج أحمد عن أبي ذرّ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّه قال : « لا تحقّرنّ من المعروف شيئا ، وإن لم تجد ، فالق أخاك بوجه طلق » « 1 » .
[ 2 / 2554 ] وقال الصادق عليه السّلام : « حسن المعاشرة مع خلق اللّه تعالى في غير معصيته ، من مزيد فضل اللّه تعالى عند عبده ، ومن كان خاضعا للّه تعالى في السرّ ، كان حسن المعاشرة في العلانية ، فعاشر الخلق للّه تعالى ، ولا تعاشرهم لنصيبك لأمر الدنيا ، ولطلب الجاه ، والرياء والسمعة ، ولا تسقطنّ بسببها عن حدود الشريعة ، من باب المماثلة والشهرة ، فإنّهم لا يغنون عنك شيئا ، وتفوتك الآخرة بلا فائدة ، فاجعل من هو أكبر منك بمنزلة الأب ، والأصغر بمنزلة الولد ، والمثل بمنزلة الأخ ، ولا تدع ما تعلم يقينا من نفسك ، بما تشكّ فيه من غيرك ، وكن رفيقا في أمرك بالمعروف ، وشفيقا في نهيك عن المنكر ، ولا تدع النصيحة في كلّ حال ، قال اللّه تعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
« 2 » .
[ 2 / 2555 ] وروى الكليني والعيّاشي بالإسناد إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
قال : « قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم ! » « 3 »
[ 2 / 2556 ] وقال أبو العالية في معنى الآية : قولوا لهم الطيّب من القول وجازوهم بأحسن ما تحبّون أن تجازوا به « 4 » .
[ 2 / 2557 ] وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود ، قال :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
هذه ، وإقامة الصلاة تمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والإقبال عليها فيها « 5 » .
[ 2 / 2558 ] وقال الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام في قوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ :
« من المال والجاه وقوّة البدن ، فمن المال مواساة إخوانكم المؤمنين ، ومن الجاه إيصالهم إلى ما يتقاعسون عنه لضعفهم عن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 173 ؛ مسلم 8 : 37 ، كتاب البرّ والصلة بلفظ : لا تحقّرنّ من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق .
( 2 ) مستدرك الوسائل 8 : 317 ؛ مصباح الشريعة : 43 ، الباب التاسع عشر ، في المعاشرة ؛ البحار 71 : 160 / 17 ، باب 10 .
( 3 ) نور الثقلين 1 : 94 ؛ الكافي 2 : 165 / 10 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ؛ العيّاشي 1 : 66 / 63 وفيه : « يقال لكم » بدل « يقال فيكم » . وزاد : فإنّ اللّه يبغض اللعّان السبّاب الطعّان على المؤمنين المتفحّش ؛ الأمالي للصدوق : 326 / 382 - 5 ، المجلس 44 ؛ البحار 71 : 341 / 125 ، باب 20 ، و 161 / 19 ، باب 9 .
( 4 ) القرطبي 2 : 16 .
( 5 ) الطبري 1 : 554 / 1202 .