اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
فردّ اللّه عليهم فقال :
أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
« 1 » .
[ 2 / 2450 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : إنّ امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاءوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبتغون منه الحكم ، رجاء الرخصة ! فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عالمهم وهو ابن صوريا ، فقال له :
احكم ! قال : فجبّئوه « 2 » . قال عكرمة : التجبئة : أن يحملوه على حمار ويجعلوا وجهه إلى ذنب الحمار ( وهو المعروف بالتشهير ) .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبحكم اللّه حكمت ؟ أو بما أنزل على موسى ؟ قال : لا . ولكن نساءنا كنّ حسانا فأسرع فيهنّ رجالنا ، فغيّرنا الحكم .
قال عكرمة : وفيه أنزلت :
وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ .
قال : إنّهم غيّروا الحكم منذ ستّمائة سنة « 3 » .
[ 2 / 2451 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
قال :
يعني بما أمركم اللّه به ، فيقولون : إنّما نستهزئ بهم ونضحك ! « 4 » .
هامش
( 1 ) القميّ 1 : 50 ؛ البرهان 1 : 257 / 3 ؛ البحار 9 : 179 - 180 / 7 .
( 2 ) أي جبّئوا المحكوم .
( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 150 / 780 .
( 4 ) الطبري 1 : 523 / 1107 .